وقال النجاشي في جابر بن يزيد - المتقدّم - : روى عنه جماعة غمز فيهم وضعّفوا ، منهم عمر بن شمر ومفضّل بن صالح .
ونقل الجامع رواية سلمة والد الخطّاب عنه ، عن ابن بكير ، ورواية محمّد بن الحسين ، عنه ، عن إسحاق بن عمّار .
أقول : ما قاله خلط وخبط ، فإنّ الجامع إنّما نقل رواية سلمة بن الخطّاب في زيادات أذان التهذيب عنه في نسخة ، وعن ابن جبلة في أخرى « 1 » واستصحّ الأخيرة ، لأنّ ابن جبلة يروي عن ابن بكير كثيرا . ونقل رواية محمّد بن الحسين عنه في زيادات صوم التهذيب « 2 » ، ورواه ارتماس الاستبصار عن ابن جبلة « 3 » واستصحّه ، لأنّ ابن جبلة يروي عن إسحاق بن عمّار كثيرا .
هذا ، وروايته عن الصادق عليه السلام كثيرة ، ومنها : في « من لم يناصح أخاه » من الكافي « 4 » . وأمّا عن الكاظم عليه السلام - كما قال ابن الغضائري - فلم أقف عليه ولم يذكر هو وغيره روايته عن الرضا عليه السلام وقد وردت في وصيّة مبهمة التهذيب « 5 » والرجل يوصي بسيفه من الفقيه « 6 » .
ومقتضى قول الشيخ في الرجال : « مات في حياة الرضا عليه السلام » عدم روايته عن الجواد عليه السلام وقد روى عن أبي جعفر عليه السلام في الزيادات بعد إجارات التهذيب « 7 » .
وعنونه ابن حجر ، قائلا : « الأسدي النخّاس الكوفي ، ضعيف ، من الثامنة » والذهبي ، قائلا : « أبو جميلة الكوفي النخّاس » وروى عنه أخبارا مضمون أكثرها صحيح . وممّا روى عنه من المنكر : روايته عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي شمر ، عن عمر ، قال : قال قال لي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كيف أنت إذا كنت في أربعة ذراع في ذراعين ورأيت منكرا ونكيرا ؟ قلت : وما منكر ونكير ؟ قال : فتّانا القبر يبحثان الأرض بأنيابهما ، ويطآن في أشعارهما ، أصواتهما كالرعد القاصف ، وأبصارهما
هامش
( 1 ) راجع التهذيب : 2 / 279 .
( 2 ) التهذيب : 4 / 324 .
( 3 ) الاستبصار : 2 / 84 .
( 4 ) الكافي : 2 / 363 .
( 5 ) التهذيب : 9 / 211 .
( 6 ) الفقيه : 4 / 217 .
( 7 ) التهذيب : 9 / 232 .