عليه وقال : " لا يبعدنك الله يا زهير من رحمته ولعن الله قاتليك لعن الذين مسخوا
قردة وخنازير " . وجون مولى أبي ذر ، فإنه لما قتل وقف عليه وقال : " اللهم بيض
وجهه وطيب ريحه ، وعرف بينه وبين محمد وآله " . وأبن نفرين بغير الطف . وهما
مسلم بن عقيل وهاني بن عروة ، فإنهما لما قتلا بالكوفة وبلغه خبرهما بالثعلبية قال :
" رحمة الله عليهما " وجعل يكرر ذلك .
الفائدة الثالثة عشرة
مشى الحسين ( عليه السلام ) يوم الطف إلى سبعة نفر من أحبته وأنصاره بعدما قتلوا وهم :
مسلم بن عوسجة ، فإنه لما قتل مشى إليه ومعه حبيب بن مظهر ، وقال له : " رحمك
الله يا مسلم " . والحر بن يزيد ، فإنه لما قتل مشى إليه ، وقال : " أنت كما سمتك أمك " .
وواضح الرومي أو أسلم التركي فإنه لما قتل مشى إليه واعتنقه ووضع خده الشريف
على خده . وجون بن حوى ، فإنه لما قتل مشى إليه وقال : " اللهم بيض وجهه " إلى
آخر ما قال . والعباس بن علي ( عليه السلام ) فإنه لما قتل مشى إليه وجلس عنده وقال له :
" الآن انكسر ظهري " إلى آخر كلامه . وعلي بن الحسين ( عليه السلام ) ، فإنه لما قتل مشى إليه
ووقف عليه ، وقال فيما قال : " على الدنيا بعدك العفا " ، والقاسم بن الحسن ( عليه السلام ) ، فإنه
لما قتل مشى إليه ووقف عليه ، وقال : " بعدا لقوم قتلوك " إلى آخر ما قال .
الفائدة الرابعة عشرة
قطعت أعضاء ثلاثة نفر من أحبة الحسين ( عليه السلام ) وأنصاره في حال قتلهم يوم
الطف ، وهم : العباس بن علي ( عليه السلام ) ، فإنه قطعت يمينه ثم شماله ثم رأسه ، وعلي بن
الحسين ( عليه السلام ) ، فإنه ضرب على رأسه ثم قطع بالسيوف إربا إربا . وعبد الرحمن بن
عمير فإنه قطعت يده في منازلة سالم ويسار ثم قطعت ساقه ثم قطع رأسه ورمي به
أبصار العين في أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد السماوي
ص٢٢٦