فوقف عليه ليشده ، فأهوى إليه بسيفه عمر بن سعد الأزدي وقتله . وعمر بن جنادة
الأنصاري ، فإنه خرج إلى القتال مستأذنا أبا عبد الله الحسين ( عليه السلام ) بأمر من أمه فأهوى
إليه بعضهم بسيفه وقتله .
الفائدة الثانية عشرة
أبن ( 1 ) الحسين راثيا من أحبته وأنصاره عشرة نفر وهم : علي بن الحسين ( عليه السلام )
فإنه لما قتل وقف عليه وقال : " قتل الله قوما قتلوك ، ما أجرأهم على الرحمان وعلى
انتهاك حرمة الرسول ، على الدنيا بعد العفا " ، والعباس بن علي ( عليه السلام ) فإنه لما قتل وقف
عليه وقال : " الآن انكسر ظهري وقلت حيلتي ، وشمت بي عدوي " . والقاسم بن
الحسن ( عليه السلام ) فإنه لما قتل وقف عليه وقال : " بعدا لقوم قتلوك وخصمهم فيك رسول
الله " ، ثم قال : " عز على عمك أن تدعوه فلا يجيبك " إلى آخر كلامه . وعبد الله بن
الحسن ، فإنه لما قتل ضمه إليه ، وقال : " يا بن أخي اصبر على ما نزل بك ، واحتسب
في ذلك الخير ، فإن الله يلحقك بآبائك الصالحين " ، إلى آخر كلامه . وعبد الله بن
الحسين ( عليه السلام ) فإنه لما قتل رمى بدمه نحو السماء ، وقال : " اللهم لا يكن أهون عليك
من دم فصيل " إلى آخر كلامه . ومسلم بن عوسجة ، فإنه لما قتل وقف عليه وقال :
" رحمك الله يا مسلم " وتلا : * ( فمنهم من قضى نحبه ومنه من ينتظر وما بدلوا
تبديلا ) * ( 2 ) . وحبيب بن مظهر فإنه لما قتل وقف عليه وقال : " عند الله أحتسب نفسي
وحماة أصحابي " . والحر بن يزيد الرياحي ، فإنه لما قتل وقف عليه وقال : " أنت كما
سمتك أمك حر في الدنيا وسعيد في الآخرة " . وزهير بن القين ، فإنه لما قتل وقف
هامش
( 1 ) والتأبين : مدح الرجل بعد موته . راجع معجم مقاييس اللغة : 1 / 44 .
( 2 ) الأحزاب : 23 .