ولم تر عيني مثلهم في زمانهم * ولا قبلهم في الناس إذ أنا يافع
أشد قراعا بالسيوف لدى الوغى * ألا كل من يحمي الذمار مقارع
وقد صبروا للطعن والضرب حسرا * وقد نازلوا لو أن ذلك نافع
فابلغ عبيد الله إما لقيته * بأني مطيع للخليفة سامع
قتلت بريرا ثم حملت نعمة * أبا منقذ لما دعا : من يماصع ؟
قال : فبلغت أبياته رضي بن منقذ ، فقال مجيبا له يرد عليه :
فلو شاء ربي ما شهدت قتالهم * ولا جعل النعماء عند ابن جابر
لقد كان ذاك اليوم عارا وسبة * تعيره الأبناء بعد المعاشر
فيا ليت أني كنت من قبل قتله * ويوم حسين كنت في رمس قابر ( 1 )
وفي برير أقول :
جزى الله رب العالمين مباهلا * عن الدين كيما ينهج الحق طالبه
وأزهر من همدان يلقي بنفسه * على الجمع حيث الجمع تخشى مواكبه
أبر على الصيد الكماة بموقف * مناهجه مسدودة ومذاهبه
إلى أن قضى في الله يعلم رمحه * بصدق توخيه ويشهد قاضبه
فقل لصريع قام من غير مارن * عذرتك إن الليث تدمى مخالبه
( ضبط الغريب )
مما وقع في هذه الترجمة :
( برير ) : في ضبط هذا الاسم وضبط اسم أبيه خلاف . فقد كتب في الرجال : يزيد
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 373 بتفاوت في النقل . وقال في معجم الشعراء ، 345 : كعب بن
جابر العبدي شهد مقتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) مع عبيد الله بن زياد وقال : سلي تخبري عني . . .