أنّه ادّعى أنّه نبيّ ورسول وأنّ عليّ بن محمّد العسكري عليه السّلام أرسله ، فكان يقول بالتناسخ ، ويغلو في أبي الحسن عليه السّلام ويقول فيه بالربوبيّة ، ويقول بإباحة المحارم وتحليل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم ، ويقول : إنّه من الفاعل والمفعول به أحد الشهوات والطيّبات ، وأنّ اللّه لم يحرّم شيئا من ذلك ؛ وكان محمّد بن موسى بن الحسن بن فرات يقوّي أسبابه ويعضده ، وذكر أنّه رأى بعض الناس محمّد بن نصير عيانا وغلام له على ظهره ! وعاتبه على ذلك ، فقال : إنّ هذا من اللذّات وهو من التواضع للّه وترك التجبّر ! وافترق الناس فيه وبعده فرقا « 1 » .
وعنون الخلاصة بعد محمّد بن نصير النميري « محمّد بن نصير » قائلا : قال ابن الغضائري : قال أبو محمّد بن طلحة بن عليّ بن عبد اللّه بن غلالة : قال لنا أبو بكر الجعابي : كان محمّد بن نصير من أفاضل أهل البصرة علما ، وكان ضعيفا ، منه بدو النصيرية وإليه ينسبون .
أقول : وقال النوبختي : وقد شذّت فرقة من القائلين بإمامة عليّ بن محمّد عليه السّلام في حياته فقالت بنبوّة رجل يقال له : محمّد بن نصير النميري ، وكان يدّعي أنّه نبيّ بعثه الهادي عليه السّلام . . . الخ « 2 » .
وقال الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري عليه السّلام : « محمّد بن نصير غال » .
وزاد الغيبة على ما نقل « وقال سعد : كان النميري يدّعي أنّه رسول نبيّ وأنّ عليّ بن محمّد عليه السّلام أرسله ، وكان يقول بالتناسخ ويغلو في أبي الحسن عليه السّلام ويقول فيه بالربوبيّة » . وزاد بعد خبره الرابع « وكان محمّد بن موسى بن الحسن بن الفرات يقوّي أسبابه ويعضده » . وفي خبره الخامس « وفرقة قالت : هو أحمد بن محمّد بن موسى بن الفرات » لا كما نقل .
وخبر الكشّي مع كلامه ذاك في موضع واحد عنونه مع ابن بابا وفارس في طيّ الغلاة في وقت الهادي عليه السّلام . وحينئذ فخبره الثاني إمّا « الفهري » فيه محرّف « النميري » وإمّا المراد به « محمّد بن حصين الفهري » - المتقدّم - وسقط اسمه من
هامش
( 1 ) الكشّي : 520 - 521 .
( 2 ) فرق الشيعة : 93 .