تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١

[ 7193 ] محمّد بن قيس أبو رهم الأشعري ، أخو أبي موسى

قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه واله قائلا : عداده في الكوفيّين ، ولهما أخ يكنّى أبا بردة . وقيل : إنّ أبا بردة كان ابن أبي موسى ، وأخوه الآخر كان يكنّى أبا عمرو . أقول : يرد على الشيخ أمور : الأوّل : أنّ « أبارهم الأشعري أخو أبي موسى » وجوده محقّق ، إلّا أنّه لم يقل أحد : إنّ اسمه « محمّد » والأكثر لم يذكروا له اسما ، وقال بعضهم : اسمه « مجدي » . الثاني : أنّ « محمّد بن قيس الأشعري » وجوده غير محقّق ، فضلا عن كونه « أبارهم » والأصل في وجوده ما رواه ابن مندة عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه قال : « خرجنا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله في البحر حين جئنا إلى مكّة أنا وأخوك ومعي أبو بردة بن قيس وأبو عامر بن قيس وأبو رهم بن قيس ومحمّد بن قيس وخمسون من الأشعريّين وستّة من عك ، ثمّ هاجرنا في البحر حتّى أتينا المدينة » . وقال أبو نعيم : هذا وهم فاحش ، فروى أبو كريب مسندا عن أبي موسى قال : « خرجنا من اليمن ونحن ثلاثة إخوة : أبو موسى وأبو رهم وأبو بردة ، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي بأرض الحبشة وعنده جعفر وأصحابه ، فأقبلنا جميعا في سفينة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله حين افتتح خيبر » . قال أبو نعيم : وممّا دل على وهمه ذكره في الحديث مجيئهم إلى مكّة ، ولم يختلف أن أبا موسى لم يقدم إلّا يوم خيبر « 1 » . وأقول : وكذا تضمّن الحديث أنّهم هاجروا في البحر من مكّة إلى المدينة ، وليس بينهما طريق بحري . وبالجملة : مستند وجود « محمّد بن قيس » ذاك الخبر المجعول ؛ مع أنّه عطفه على « أبي رهم » فكيف جعلهما الشيخ واحدا ؟
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 4 / 329 .