ابن زياد ، ففي الطبري : أنّ عمرو بن حريث قال لابن زياد - بعد غضبه من كلام زينب - : إنما هي امرأة ، وهل تؤاخذ المرأة بشيء من منطقها ! « 1 » وفيه : أنّ مسلما لمّا ادخل على ابن زياد وطلب ماء على باب القصر أمر عمرو بن حريث - وقيل عمارة بن عقبة - غلامه أن يأتيه بماء . . . الخ « 2 » فيصحّ أن يقال : إنّه كالمقاتل .
وفي خبر الكشّي - في ميثم - وكان يمرّ بعمرو بن حريث فيقول : يا عمرو إذا جاورتك فأحسن جواري ، فكان عمرو يرى أنّه يشتري دارا أو ضيعة لزيق ضيعته . . . الخبر « 3 » ومراده صلبه على باب بيته .
وأمّا عدّه في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ففي أسد الغابة عنه ، قال : ذهب بي إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فمسح رأسي ودعا لي بالرزق ، قال : فصار من أغنى أهل الكوفة . . . الخ .
لكن الدعاء له بالرزق كان دعاء عليه ، قال :
« فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ »
« 4 » وكان - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - دعا لراع أعطاه من لبن غنمه بالكفاف ولآخر بخل بكثرة المال « 5 » ومرّ في عمّار خبر بذلك « 6 » .
[ 5468 ] عمرو بن حريث
قال : عنونه النجاشي ، قائلا : أبو أحمد الصيرفي الأسدي كوفي مولى ، ثقة ، روى عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - ( إلى أن قال ) عن صفوان ، عن عمرو بن حريث بكتابه .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 457 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 375 - 376 .
( 3 ) الكشّي : 84 .
( 4 ) التوبة : 55 .
( 5 ) الكافي : 2 / 140 - 141 .
( 6 ) لم نقف عليه في ما تقدّم .