يوم تستر مائة من فارس ، فقتله الهرمزان .
أقول : إنّما قال الجزري : ذكره البخاري في الصحابة ، ولم يثبت . وروايته عن عبد الرحمن بن أبي بكر .
وفي فتوح البلاذري : كان مجزأة على ميسرة أبي موسى يوم تستر - إلى أن قال بعد ذكر دلالة رجل من البلد استأمن إلى أبي موسى لئلّا يعرّض له ولولده أبا موسى على عورة البلد - فندب أبو موسى في الليل أربعين رجلا مع مجزأة وأتبعهم مائتي رجل والمستأمن مقدّمهم حتّى أدخلهم المدينة ، فقتلوا الحرس وكبّروا على سور المدينة ، فلمّا سمع هرمزان ذلك هرب إلى قلعته « 1 » .
وفي العقد : نازع مالك بن مسمع - وكان أبوه جاء إلى قوم بالمشقر فنبحه كلبهم فقتله فقتلوه به ، فكان يقال له : قتيل الكلاب - شقيق بن ثور وكان أخوه مجزأة استشهد بتستر مع أبي موسى ، فقال له مالك : إنّما شرفك قبر بتستر ، قال شقيق : لكن وضعك قبر بالمشقر « 2 » .
وفي كامل المبرّد : حدّثت أنّ امرأة عمران بن حطّان السدوسي قالت له :
أما حلفت أنّك لا تكذب في شعر ؟ فقال لها : أو كان ذاك ؟ قالت : نعم قلت :
فكذاك مجزاة بن ثور * كان أشجع من اسامة
أيكون رجل أشجع من أسد ؟ فقال لها : ما رأيت أسدا فتح مدينة قطّ ، ومجزأة فتح مدينة . وجعل عمر له رئاسة بكر « 3 » .
[ 6251 ] مجمّع بن جارية
قال : عدّه الثلاثة في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وكان
هامش
( 1 ) فتوح البلدان : 373 .
( 2 ) العقد الفريد : 4 / 52 .
( 3 ) الكامل في اللغة والأدب : 1 / 490 .