- وكان ممطورا - أيّ شيء سمعت من محمّد بن أبي حمزة ؟ قال : ما سمعت منه إلّا حديثا واحدا ، قال ابن رباح : ثمّ أخرج بعد ذلك حديثا كثيرا فرواه عن محمّد بن أبي حمزة . قال ابن رباح : وسألت القاسم كم سمعت من حنان ؟
فقال : أربعة أحاديث أو خمسة ، ثمّ أخرج بعد ذلك حديثا كثيرا فرواه عنه « 1 » .
وممّا قلنا يظهر لك ما في قول المصنّف عن بعضهم : أنّ في إكثار حميد عنه جلالة ، وعن الوحيد : أنّ في روايته عن جعفر بن بشير إشعارا بثقته .
مع أنّ في إكثار واقفي عن رجل يستشمّ منه كونه على مذهبه ، ثمّ كم رديّ روى عن تقيّ .
[ 5978 ] القاسم بن أصبغ بن نباتة
روى الطبري عنه ، قال : حدّثني من شهد الحسين - عليه السّلام - في عسكره أنّ أبانيّا رمى الحسين - عليه السّلام - في حنكه ، وكان الحسين - عليه السّلام - قصد الفرات لمّا غلب على عسكره ، فقال الأباني : ويلكم ! حولوا بينه وبين الماء لا تتامّ إليه شيعته ، فقال الحسين - عليه السّلام - : « اللهم أظمه » قال القاسم : فو اللّه إن مكث الرجل إلّا يسيرا حتّى صبّ اللّه عليه الظمأ . قال القاسم : لقد رأيتني في من يروّح عنه والماء يبرّد له ( إلى أن قال ) فو اللّه ما لبث إلّا يسيرا حتّى انقدّ بطنه انقداد بطن البعير « 2 » .
وروى مقاتل أبي الفرج عنه ، قال : رأيت رجلا من بني أبان بن دارم أسود الوجه وكنت أعرفه جميلا شديد البياض ، فقال : قتلت شابّا أمرد مع الحسين - عليه السّلام - بين عينيه أثر السجود ، فما نمت ليلة منذ قتلته إلّا أتاني فيأخذ بتلابيبي حتّى يأتي جهنّم فيدفعني فيها ، فأصيح فما أحد في الحيّ إلّا سمع
هامش
( 1 ) الغيبة : 44 - 46 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 449 .