واستبعد الوحيد تغايره مع سابقه ، واستظهر وقوع السهو من الصدوق في النسب ؛ وأيّد ذلك بما مرّ في « عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن الحسين » و « عبيد اللّه بن محمّد بن عمر » وما سيجيء في « محمّد بن عمر بن عليّ » حيث إنّ في الجميع « محمّد » قبل عمر ، لا « عليّ » .
أقول : لم يمرّ عبد اللّه وعبيد اللّه ابنا « محمّد بن عمر بن عليّ بن الحسين » بل ابنا « محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب » كما أنّ ظاهر كلامه الأخير عدم وجود « عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين » مع أنّه تقدّم عدّ الشيخ في الرجال له في أصحاب الصادق - عليه السّلام - . ومع ذلك فالظاهر وهم المشيخة ، فلم نقف على من قاله ، أي « عيسى بن عبد اللّه بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين » على أثر في كتاب نسب أو خبر ، ولم يذكر العمدة لعليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين ابنا مسمّى بعبد اللّه ، بل قال : « أعقب على القاسم وعمر ، والحسن » « 1 » بخلاف « عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب » فقد ذكره العمدة واصفا له بالمبارك - كما مرّ - وورد بنسبه في خبر النصّ على الكاظم - عليه السّلام - من الكافي ، وفي خبرين في فضل مائه ، وفي فهرست الشيخ ورجاله والنجاشي - كما تقدّم - وفي الذهبي .
وأمّا تعدّد عنوان الشيخ في الفهرست بعنوانه لهذا وسابقه ، فيمكن أن يكون لاشتباه الأمر عنده . وأمّا تعدّد عنوانه في الرجال ، فعنوانه أعمّ ، ولعلّ المراد به « عيسى بن المنصور » فكلّ عبّاسي هاشمي ، كالطالبي . ويمكن أن يكون عدّة يروون عن الصادق - عليه السّلام - وكلّ منهم « عيسى الهاشمي » .
وممّا يشهد لعدم التعدّد اقتصار النجاشي على ذاك مع وقوفه على فهرست الشيخ واتّحاد موضوعه معه ، ووصف الشيخ - في الرجال - ذاك أيضا بالهاشمي .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 305 .