ابن عبد اللّه بن جعفر ، ومن ولد عقيل . . . الخ » « 1 » . فالظاهر أنّ العمدة أخذه من كلام المسعودي في الأوّل ولم ير تكذيبه لنفسه في الأخير ، أو حيث إنّ لكلّ من جعفر وابنه عبد اللّه ابنين مسمّيين ب : عون ومحمّد ، ورأى في مقتولي الطفّ عبارة « ومن ولد جعفر : عون ومحمّد » إرادة لولده بالواسطة توهّمه بلا واسطة .
وما قاله المصنّف : من أنّ في السير والمقاتل ما يساعد العمدة ، ليس به اعتبار ، فلم يعلم من أيّ كتاب نقل .
ثمّ إنّ أبا الفرج لم يعنون هذا في كتابه مقاتل الطالبيين ، ولازمه عدم قتله أصلا . ولكن صرّح ابن قتيبة في معارفه « 2 » وابن عبد البرّ في استيعابه بأنّه قتل في تستر . وعنونه الجزري عن ابن مندة وأبي نعيم أيضا وقال : « قتل في تستر » ولم يعلم أخذه من الثلاثة أو ابن عبد البرّ فقط . وكيف كان : ففي القرب من تستر موضع معروف بذلك .
وفي أنساب البلاذري : ذكر أبو اليقظان أنّ عونا ومحمّدا استشهدا بتستر في خلافة عمر « 3 » ، وذلك غلط ، وذكر غيره أنّهما قتلا بصفّين وقيل : قتلا بالطفّ .
قلت : قتلهما بالطفّ أيضا غلط ، كما مرّ ، كقتلهما بتستر ، كما يأتي .
وقال ابن قتيبة أيضا : تزوّج عون امّ كلثوم بعد أخيه محمّد « 4 » ومثله مصعب الزبيري « 5 » إلّا أنّ الأوّل قال : « ماتت عند عون » ، وقال الثاني : « فمات عنها فتزوّجها عبد اللّه بن جعفر » . وحينئذ فيضعف القول بقتله في تستر ، لا سيّما أنّ الأوّل خلط . وصرّح جمل المفيد ببيعته لأمير المؤمنين - عليه السّلام - بعد عثمان « 6 » .
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 3 / 62 .
( 2 ) معارف ابن قتيبة : 119 .
( 3 ) لم نظفر عليه .
( 4 ) معارف ابن قتيبة : 122 .
( 5 ) لم نعثر عليه في نسب قريشه .
( 6 ) مصنّفات الشيخ المفيد : 1 ، الجمل : 107 .