كما أنّ المفهوم من عنوان النجاشي له « عمر بن محمّد بن عبد الرحمن بن اذينة » وتعبيره في آخر كلامه « عن عمر بن اذينة » أنّ « اذينة » أبو جدّه ، اشتهر هذا بالنسبة إليه كما يقال : « عليّ بن بابويه » وهو : عليّ بن الحسين بن موسى ابن بابويه .
وانّ المفهوم من الكشّي أنّ « اذينة » أبو « عمر » إلّا أنّ الرجل ليس « عمر » بل « محمّد بن عمر » واشتهر باسم أبيه : عمر ، ويصدّقه عدم عنوان البرقي لهذا ، بل قال في أصحاب الصادق - عليه السّلام - من رجاله : « محمّد بن عمر بن اذينة ، غلب عليه اسم أبيه ، وهو مدنيّ مولى عبد القيس » بل والشيخ في الرجال أيضا ، فإنّه وإن عنون في العين هذا - كما عرفت - إلّا أنّه في أواخر ميم أصحاب الصادق - عليه السّلام - أيضا عبّر بعين ما في البرقي ؛ ولازمه أنّ عمر بن اذينة الّذي ذكره في العين هو « محمّد بن عمر بن اذينة » .
ومنه يظهر : أنّ قول الكشّي : « وهو كوفيّ » محرّف « وهو مدنيّ » لأنّه في قوله : « ويقال : اسمه محمّد بن عمر بن اذينة . . . الخ » أشار إلى هذا القول ، ولأنّه نقل أوّلا عن أشياخ حمدويه أنّه كوفي ، فلا وجه لتكراره ؛ كما أنّه يظهر من هذا القول مخالفة أخرى لقول النجاشي في كونه مدنيّا .
كما أن النجاشي رفع نسبه إلى عبد القيس ، والبرقي والشيخ - في رجاله - قالا : إنّه مولى عبد القيس ، فإن ثبت عنوان النجاشي وكون « اذينة » أبا جدّه - وهو اذينة الصحابي المتقدم - يكن ما في النجاشي من كونه من عبد القيس صحيحا ، كما تقدّم تفصيله ثمّة . وإن كان « اذينة » أباه - كما هو ظاهر غيره - فالأصحّ كونه مولاهم .
ثمّ ظاهر الكشّي تردّده في كون هذا « محمّد بن عمر » اشتهر بعمر ، لقوله :
« ويقال اسمه محمّد بن عمر بن اذينة . . . الخ » . لكن يمكن الاستدلال له بخبر
قاموس الرجال — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦١