وتعدّد عنوان رجال الشيخ غفلة ، كما هو كثير منه في الواحد المقطوع ، ويدلّ على اتّحاده إطلاقه في المشيخة وخبر الكافي .
[ 5578 ] عمر بن أبي سلمة
قال : وصفه الثلاثة بالمخزومي ، وكونه ربيب النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قائلين : ولد في السنة الثانية بأرض الحبشة ، وكان له يوم قبض النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - تسع سنين ، وشهد مع عليّ - عليه السّلام - الجمل ، واستعمله على البحرين وعلى فارس ، توفّي أيّام عبد الملك .
وفي نهج البلاغة في كتاب له - عليه السّلام - إليه : أمّا بعد ، فإنّي قد ولّيت النعمان بن عجلان الزرقي على البحرين ، ونزعت يدك بلا ذمّ لك ولا تثريب عليك ، فلقد أحسنت الولاية وأدّيت الأمانة ، فأقبل غير ظنين ولا ملوم ولا متّهم ولا مأثوم ، فقد أردت المسير إلى ظلمة أهل الشام وأحببت أن تشهد معي ، فإنّك ممّن أستظهر به على جهاد العدوّ وإقامة عمود الدين « 1 » .
أقول : وفي أنساب البلاذري : شهد عمر بن أبي سلمة مع عليّ - عليه السّلام - الجمل ، بعثت به معه امّه - امّ سلمة - وقالت : قد دفعته إليك وهو أعزّ عليّ من نفسي ! فليشهد مشاهدك حتّى يقضي اللّه ما هو قاض ، فلولا مخالفة الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لخرجت معك ، كما خرجت عائشة مع طلحة والزبير « 2 » .
وروى الكافي عن الصادق - عليه السّلام - قال : تزوج النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - امّ سلمة ، زوّجها إيّاه عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم « 3 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 414 ، الكتاب 42 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 430 .
( 3 ) الكافي : 5 / 391 .