قال : أتولّاهما ، فقال : فقد خالفتهما . . . الخبر « 1 » .
وبالجملة : الرجل عامّي . وأمّا رواية آخر كبائر الكافي عن عبد العظيم ، عن الجواد - عليه السّلام - عن أبيه ، عن جدّه - عليه السّلام - قال : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآية
« الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ »
« 2 » ثمّ أمسك فقال - عليه السّلام - له ما أسكتك ؟ قال : احبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه تعالى ، فقال : نعم يا عمرو ، أكبر الكبائر : الإشراك باللّه ( إلى أن قال ) ونقض العهد ، وقطيعة الرحم ، لأنّ اللّه تعالى يقول :
« أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ »
« 3 » فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول : « هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم » « 4 » فأعمّ من إماميّته .
وكيف ! وروى الميزان عنه ، قال : لو شهد عندي عليّ وطلحة والزبير وعثمان على شراك نعل ما أجزت شهادتهم .
قلت : وحيث إنّ العامّة قائلون بجلال الأربعة وأنّهم من الستّة وأنّهم من العشرة ، ونرى أنّ طلحة والزبير قاتلا عليّا - عليه السّلام - وقتلا عثمان ورضي عليّ - عليه السّلام - بقتله في المقطوع المحقّق حيث آوى قتلته ودافع عنهم ، والعقل لا يجوز الجمع بين المتضادّين ، فلا بدّ إمّا أن يقال - كما قال عمرو - بعدم قبول شهادة أحدهم للعلم الإجمالي بفسق بعضهم ، وإمّا أن يكابر وينكر وقوع اختلاف بينهم ، كما عليه بعض آخر منهم وافتعل لهم سيف الوضّاع في ذلك روايات .
وروى الميزان أيضا عن أيّوب : أنّ عمرا نقل عن الحسن البصري أنّ
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 23 .
( 2 ) النجم : 32 .
( 3 ) الرعد : 25 .
( 4 ) الكافي : 2 / 285 .