يقول : « سبق الكتاب المسح على الخفّين » قال أبو إسحاق : فما مسحت مذ نهاني عنه ، قال قيس بن الربيع : فما مسحت أنا منذ سمعت أبا إسحاق « 1 » .
وظاهر ذاك الخبر كونه عاميّا قريبا ، وكذا ظاهر العامّة عامّيته ، حيث عنونوه وسكتوا عن مذهبه ، كالقتيبي والطبري والمقدسي والسمعاني ، وغيرهم كابن حجر والذهبي .
قال الأوّل بعد عنوانه : مكثر ثقة عابد ، اختلط بآخره ، مات سنة 125 ، وقيل : قبل ذلك .
وقال الثاني : كان من أئمّة التابعين بالكوفة وأثباتهم ، إلّا أنّه شاخ ونسي ولم يختلط ، قال فضيل : كان يقرأ القرآن في كلّ ثلاث ، وقال غيره : كان صوّاما قوّاما .
بل في مسترشد الطبري الإمامي : ومن فقهائكم أبو إسحاق السبيعي ، وقد أخرج بديلا في من يقاتل الحسين - عليه السّلام - « 2 » .
وكيف كان : ففي النجاشي - في أبي رافع - رواية يحيى بن سالم عنه ، عن الحرث ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - . وفي فهرست الشيخ - في عمرو بن ميمون - رواية عمرو بن أبي المقدام عنه ، عن الحرث ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - . وفي الكافي في نادر غيبته رواية أبي حمزة عنه ، عن الحرث الأعور « 3 » .
[ 5506 ] عمرو بن عبسة
قال : عدّه الشيخ في رجاله والثلاثة في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : 263 .
( 2 ) المسترشد : 17 .
( 3 ) الكافي : 1 / 335 ، وفيه : عن أبي إسحاق قال : حدّثني الثقة من أصحاب أمير المؤمنين - عليه السّلام - .