أقول : وفي الكشّي - في عنوان إسحاق بن إسماعيل ، وإبراهيم بن عبدة ، والمحمودي ، والعمري ، والبلالي ، والرازي في خبر طويل - عن العسكري - عليه السّلام - : « ويا إسحاق اقرأ كتابنا على البلالي - رضي اللّه عنه - فانّه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه » « 1 » والظاهر إرادة هذا بالبلالي .
وقال الكشّي أيضا بعد عنوانه « في أبي عليّ بن بلال وأبي عليّ بن راشد » : وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد ، حدّثني محمّد بن عيسى اليقطيني ، قال : كتب - عليه السّلام - إلى عليّ بن بلال في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أحمد اللّه عليك وأشكر طوله وعوده ، وأصلّي على محمّد النبي وآله - صلوات اللّه ورحمته عليهم - ثمّ إنّي أقمت أبا عليّ مقام الحسين بن عبد ربّه وائتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده الّذي لا يقدمه أحد ؛ وقد أعلم أنّك شيخ ناحيتك ، فأحببت إفرادك وإكرامك بالكتاب بذلك ، فعليك بالطاعة له والتسليم إليه جميع الحقّ قبلك ، وأن تحضّ مواليّ على ذلك وتعرّفهم من ذلك ما يصير سببا إلى عونه وكفايته ، فذلك [ موفور ] « 2 » وتوفير علينا ومحبوب لدينا ، ولك به جزاء من اللّه وأجر ، فانّ اللّه يعطي من يشاء ذو الإعطاء والجزاء برحمته ، وأنت في وديعة اللّه ؛ وكتبت بخطّي ، وأحمد اللّه . . . الخبر « 3 » .
و « أبو عليّ بن بلال » في عنوان الكشّي محرّف « عليّ بن بلال » الوارد في خبره ؛ وقد سقط من عنوانه اسم « الحسين بن عبد ربّه » المذكور في هذا الخبر وخبر آخر بعده . وفي نفس الخبر أيضا تحريفات لا تخفى .
ويأتي - في محمّد بن إسماعيل بن بزيع - أنّ الكشّي والنجاشي رويا عن محمّد بن أحمد ، قال : كنت بفيد ، فقال لي محمّد بن عليّ بن بلال : مرّ بنا إلى قبر
هامش
( 1 ) الكشّي : 579 .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) الكشّي : 513 .