كما أنّ نقله في الخبر الثالث « أحمد بن محمّد بن يحيى » غير صحيح والصواب ما في الأصل « محمّد بن أحمد بن يحيى » .
قال المصنّف : إنّ بعضهم نفى وقفه استنادا إلى ما روي عن أحمد بن الحسين : من أنّه مات في حياة الصادق - عليه السّلام - .
قلت : إنّما نقل النجاشي في سماعة بن مهران عن أحمد بن الحسين : أنّه مات في حياة الصادق - عليه السّلام - لا في هذا ، كيف ! وهذا دركه الوقف وصيرورته واقفيّا متواتر لا خلاف فيه ، وإنّما اختلف في رجوعه ، كما يأتي .
قال المصنّف : قال في الذخيرة : إنّه واقفيّ ، إلّا أنّ الشيخ في العدّة نقل عمل الأصحاب برواياته على وجه يؤذن بالاتّفاق « 1 » .
قلت : هذا وهم قديم ، وإنّما قال الشيخ في العدّة : إنّه لا يجوز العمل بخبر غير الإماميّ من الواقفيّة وغيرهم إلّا إذا لم يكن في المسألة خبر إماميّ ولم يكن مضمونه مخالفا لما عندهم ، وحينئذ يجوز العمل به ، ولذا عملت الطائفة بخبر مثل عثمان الواقفي في ما لم يكن له معارض من أخبارهم ولا إعراض من علمائهم عنه « 2 » .
وهو أمر حقّ ، وأين هو ممّا قالوا ؟
ثمّ قد عرفت أنّ واقفيّته مقطوعة ، وإنّما الكلام في رجوعه .
ظاهر الشيخ في كتبه - فهرسته ، ورجاله ، وعدّته ، وغيبته - بقاؤه على الوقف .
وظاهر الكشّي في عنوانه الأوّل رجوعه ، حيث اقتصر على خبر نصر المتضمّن توبته وعلى خبر حمدويه المتضمّن لنومه وهجرته إلى الحائر ليموت فيه ويدفن فيه ؛ وظاهره في عنوانه الثاني بقاؤه ، حيث اقتصر على نقل خبر عليّ بن
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد للسبزواري : 122 ، في مسألة تحديد الكر بالأشبار .
( 2 ) انظر عدّة الأصول : 1 / 380 - 381 ، وما في المتن ليس عين عبارة الشيخ ، بل منقول بالمعنى .