إلّا أنّ قول النجاشي : « ولم ير لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - مصنّف غيره » ليس كما قال ؛ فروى أوّل الروضة باسنادين « أنّه - عليه السّلام - كتب رسالة إلى أصحابه ، فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم ، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها » وهي رسالة طويلة « 1 » .
كما أنّ النجاشي كنّاه « أبا بجير » من خبر الكشّي وعنوانه ، لكن روى آخر ديات الكافي الخبر ، وفيه « يا أبا خداش » « 2 » فالظاهر أنّ « أبا بجير » فيه محرّف « أبي خداش » .
كما أنّ الظاهر أنّ الأصل في قوله : « وعليك الصدرة من فراء » « وعليك صدرة من الفراء » وفي قوله : « يعيّطون بك » « يعطّون بك » .
ثمّ إنّ المصنّف ذكر في عنوانه له جدّه غنيم ( بالمعجمة والنون ) مع أنّ الإيضاح ضبطه عثيم ( بالمهملة والثاء ) ضبطه هنا وفي عنوان النجاشي .
قال المصنّف : ضعّفه الوجيزة .
قلت : ضعّفه لاعتقاده اتّحاده مع الواقفي الآتي ، وسيأتي الكلام فيه .
[ 4558 ] عبد اللّه النجاشي
قال : نسب إلى الشيخ في رجاله عدّه في أصحاب الكاظم - عليه السّلام - قائلا : « واقفيّ » وإنّما في نسختي « عبد اللّه النخّاس ، واقفيّ » .
وفي نصّ جواد الكافي : ابن أبي نصر ، قال : قال لي ابن النجاشي : من الإمام بعد صاحبك ؟ فأشتهي أن تسأله حتّى أعلم ، فدخلت على الرضا - عليه السّلام - فأخبرته ، فقال لي الإمام ابني ؛ ثمّ قال : هل يتجّرأ أحد أن يقول : ابني ، وليس له ولد « 3 » .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 2 .
( 2 ) الكافي : 7 / 376 .
( 3 ) الكافي : 1 / 320 .