قال : عليك بالأسدي - يعنى أبا بصير - .
وعن العيّاشي ، عن أحمد بن منصور ، عن أحمد بن الفضل بن عبد اللّه بن محمّد الأسدي ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير ، قال :
دخلت على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فقال لي : حضرت علباء عند موته ؟ قلت :
نعم وأخبرني أنّك ضمنت له الجنّة ، وسألني أن اذكّرك ذلك ، قال : صدق .
قال : فبكيت ، ثمّ قلت : جعلت فداك ! فما لي ألست كبير السنّ الضعيف الضرير البصير المنقطع إليكم ؟ فاضمنها لي على اللّه ، فأطرق ثمّ قال : قد فعلت « 1 » .
أقول : وحيث نقل هذه الأربعة لم لم يذكر تمام الثاني ؟ ففيه بعد ما نقل :
وكان مكفوفا ، فسألته هل يتّهم بالغلوّ ؟ فقال : أمّا الغلوّ فلا يتّهم ، ولكن كان مخلّطا .
إلّا أنّ نسبته إلى الكشّي نقل هذه الأربعة في عنوانه بهتان ، فانّه اقتصر على نقل الأوّل ، وأمّا الثلاثة الأخيرة : فانّما نقلها في عنوان « أبي بصير ليث بن البختري المرادي » الّذي عنونه قبل هذا ، وروى فيه أربعة عشر خبرا ، والأخير خامسه ، والثالث سابعه ، والثاني ثاني عشرة .
وإنّما القهبائي توهّم رجوعها أيضا إلى عبد اللّه فنقلها في عنوانه له ، وقال :
« إنّ الشيخ اشتبه في نقلها في ليث » ومنه يظهر سقوط اعتراض المصنّف على الكشّي بأنّه لم نقل الثاني والرابع في هذا ؟ وإنّهما راجعان إلى يحيى .
وأقول : بل الأربعة راجعة إلى يحيى ، ولا وجود لهذا العنوان أصلا ، ولم يخلقه اللّه تعالى ، وإنّما اختلقها تحريفات نسخة الكشّي وقد غرّ بها الشيخ في الرجال فتوهّم أنّ وراءه شيء ، فانّ أبا بصير إنّما ينحصر في يحيى وليث ، وإنّما
هامش
( 1 ) الكشّي : 171 .