وآله وسلّم - فقال : أطع أباك ما دام حيّا « 1 » .
وروى نصر بن مزاحم : أنّ عمرا لمّا طلبه معاوية استشار ابنيه محمّدا وهذا ، فأشار عليه هذا بلزوم منزله وأخوه بلحوق معاوية ، فقال عمرو : أمّا أنت يا عبد اللّه فأمرتني بما هو خير لي في ديني ، وأمّا أنت يا محمد فأمرتني بما هو خير لي في دنياي « 2 » .
وروى أبو عمر عنه : أنّه قال ما لي ولصفّين ؟ ما لي ولقتال المسلمين ؟ واللّه لوددت أنّي مت قبل هذا بعشر سنين ؛ الخ « 3 » .
وفي الطبري : أنّه كان قرأ بمصر كتب دانيال ، فسأله عمرو بن سعيد الأشدق عن أمر يزيد وابن الزبير ، فقال : ما أرى يزيد إلّا أحد الملوك الّذين تتمّ لهم أمورهم حتّى يموتوا وهم ملوك « 4 » .
وروى تاريخ ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين - عليه السّلام - في خبره 1012 عن عبد اللّه بن عمرو : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال في مرضه : « ادعوا لي أخي » فدعي له عثمان فأعرض عنه . ثمّ قال : « ادعوا لي أخي » فدعي له عليّ بن أبي طالب فستره بثوب وانكبّ عليه . فلمّا خرج من عنده قيل له : ما قال لك ؟ قال : « علّمني ألف باب ، يفتح كلّ باب ألف باب » « 5 » .
وهو وإن قال من عدم معرفته : « حديث منكر ، ولعلّ البلاء فيه من ابن لهيعة » « 6 » لكن لا عبرة به بعد نقله عن أحمد بن حنبل أنّه أثنى على ابن لهيعة .
وفي معارف ابن قتيبة : كان بين عبد اللّه بن عمرو بن العاص وأبيه اثنتا عشرة سنة « 7 » .
هامش
( 1 ) الكشي : 35 ، فيه : ألا تغني عنّا مخبرتك يا عمرو .
( 2 ) وقعة صفّين : 34 .
( 3 ) الاستيعاب : 3 / 958 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 476 - 477 .
( 5 ) تاريخ ابن عساكر 2 : 484 .
( 6 ) لم يقله ابن عساكر بل نقله عن ابن عدي ؛ ولم ينقل هو عن أحمد بن حنبل الثناء عليه ، بل نقله المعلّق على كتابه عن تهذيب التهذيب ، انظر الهامش 2 في الصفحة 485 من المصدر السابق .
( 7 ) معارف ابن قتيبة : 163 .