أمّا بعد : فانّ المرء قد يسّره درك ما لم يكن ليفوته ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك ، وليكن أسفك على ما فاتك منها ؛ وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا ، وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا ؛ وليكن همّك في ما بعد الموت « 1 » .
[ 4384 ] عبد اللّه بن العبّاس العلوي
قال : قال في الغيبة في خبر : عن الثقة عن عبد اللّه بن العبّاس العلوي - ما رأيت أصدق لهجة منه وكان يخالفنا في أشياء كثيرة - قال : حدّثني أبو الفضل الحسين بن الحسن العلوي ، قال : دخلت على أبي محمّد - عليه السّلام - بسّر من رأى فهنّيته بسيّدنا صاحب الزمان - عليه السّلام - .
وروى عن ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن عبد اللّه بن العبّاس بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عن أبي الفضل الحسين بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، قال : وردت على أبي محمّد - عليه السّلام - ؛ الخبر .
أقول : روى الغيبة الخبر الأوّل في أوّل مولد الحجّة - عليه السّلام - والثاني في آخره « 2 » . وحرّف المصنّف الثاني ، فانّه « عن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبي الفضل الحسين بن الحسن بن الحسن « 3 » بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب » ومنه يظهر سقوط ما طوّله في الاستشكال في نسب عبد اللّه هذا والحسين المرويّ عنه له .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 378 ، الكتاب 22 .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 138 ، 151 .
( 3 ) في المصدر : الحسين .