والروم والترك لأسلمت « 1 » .
وفي بيان الجاحظ : قال الحسن البصري : كان ابن عبّاس أوّل من عرف بالبصرة صعد المنبر فقرأ البقرة وآل عمران ففسّرهما حرفا حرفا « 2 » .
وممّا ورد في ذمّه : ما في المناقب مرسلا عن أبي هاشم عبد اللّه بن محمّد بن الحنفيّة : أنّ عليّا ( عليه السّلام ) دعا على ولد العبّاس بالشتات ، فلم يروا بني امّ أبعد قبورا منهم ، فعبد اللّه بالمشرق ، ومعبد بالمغرب ، وقثم بمنفعة الرواح ، وثمامة بالأرجوان ، ومتمم بالخازر ؛ وفي ذلك يقول كثير :
دعا دعوة ربّه مخلصا * فيا لك من قسم ما أبرّا
دعا بالنوى فتنائت بهم * مفارقة الدار برّا وبحرا
فمن مشرق ظلّ ثاو به * ومن مغرب منهم ما أضرّا « 3 »
وأقول : إنّ أصل تفرّق قبور ولد العبّاس صحيح - قال ابن قتيبة في معارفه :
قال أبو صالح صاحب التفسير : ما رأينا بني أمّ قطّ أبعد قبورا من بني العبّاس لامّ الفضل ، مات الفضل بالشام ، ومات عبد اللّه بالطائف ، ومات عبيد اللّه بالمدينة ، ومات قثم بسمرقند ، وقتل معبد بافريقيّة - « 4 » مثل عماه ، إلّا أنّ كون سببه دعاؤه ( عليه السّلام ) جعل ، ككون سبب عماه دعاؤه ؛ وممّا يوضح جعله أنّه لم يكن للعبّاس « ثمامة » و « متمّم » فلم يذكروا أحدا منهما في ولده ، وإنّما ذكروا بدلهما « كثيرا » و « تمّاما » وليس امّهما امّ ابن عبّاس - امّ الفضل - بل امّهما امّ ولد .
قال المصنّف : عاش ابن عبّاس إلى زمان السجّاد ( عليه السّلام ) ولم يظهر
هامش
( 1 ) انظر الاستيعاب : 3 / 935 ، وطبقات ابن سعد : 2 / 365 .
( 2 ) البيان والتبيين : 1 / 62 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 280 .
( 4 ) معارف ابن قتيبة : 73 .