لكنّ الظاهر وقوع التحريف في السند ، فكيف يروي ابن إشكيب عن هذا بواسطتين ثمّ يقول : وسمعت منه ؟ مع أنّ محمّدا البرقي كان أرفع درجة منه ، فكيف يروي عنه ؟ هذا ، ويشهد لما قاله الإكمال - من رواية الصفّار عنه - الفهرست في بكر بن محمّد ، وعبد اللّه بن ميمون ، وسعدان بن مسلم ، وأبي حمزة الغنوي .
هذا ، وما نقله من عنوان الكشّي هو عنوانه الثاني ، واقتصر فيه - بعد نقل كلام العيّاشي - على الخبر الثاني ؛ وعنونه أوّلا بلفظ « في أبي طالب القمّي » واقتصر على نقل الخبر الأوّل .
وخبره الثاني لا يخلو عن تحريف ، كما لا يخفى . والظاهر أنّ الأصل « كتبت إلى أبي جعفر بن الرضا - عليه السّلام - أسأله أن يأذن لي أن أندب أبا الحسن - عليه السّلام - يعني أباه - فكتب إليّ : اندبني واندب أبي » وكأنّه - عليه السّلام - نعى نفسه إليه ، فيكون من دلالاته - عليه السّلام - .
ثمّ محلّ عنوان الكشّي أيضا محرّف ، فعناوينه بالطبقات ، وقد عنونه في موضع عناوين أصحاب الباقر - عليه السّلام - وهو من أصحاب الجواد - عليه السّلام - وأبيه ؛ ومثله في الكشّي أيضا كثير .
ثمّ إنّ الشيخ في رجاله قال : « مولى تيم اللّه بن ثعلبة » والنجاشي قال :
« مولى تيم اللات بن ثعلبة » وقال المصنّف : تيم اللّه ، ابن ثعلبة ، لا تيم اللات .
قلت : بل كلّ منهما ابن ثعلبة ، إلّا أنّ « تيم اللّه » من بكر بن وائل ، و « تيم اللات » من خزرج الأنصار - وهو النجّار - فكلامهما متعارض . والظاهر أصحّيّة الأوّل ، فلم يصفه أحد بالأنصاري .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية « أحمد بن أبي الصلت » عنه .
قلت : بل « محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصلت » في المشيخة « 1 » و « محمّد بن
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 530 .