وأمّا ما نقله عن خطّ السكّاكي فغلط ، فصرّح ابن قتيبة وابن النديم بأنّه « محمّد بن زياد » وإنّما هو أبو عبد اللّه بن زياد « 1 » .
[ 4324 ] عبد اللّه بن زيد
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأصحاب عليّ - عليه السّلام - وعبد اللّه بن زيد في الصحابة خمسة : الأوّل « بن عاصم » الآتي ، والثاني « بن ثعلبة الخزرجي » والثالث « الجهني » والرابع « بن صفوان الضبّي » والخامس « بن عمرو بن مازن » ولم أستثبت أيّهم بقي إلى زمان أمير المؤمنين - عليه السّلام - حتّى صار من أصحابه ؟
أقول : أمّا الثالث والخامس : فلا تحقّق لهما ، وقال أبو نعيم : بأنّهما من وهم ابن مندة ؛ وإنّما صواب الأوّل « عبد اللّه بن بدر الجهني » وصواب الثاني « عبد اللّه بن كعب بن عمرو بن مازن » وعدّ الشيخ في رجاله الأوّل من الخمسة في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأصحاب عليّ - عليه السّلام - فلا بدّ أنّه أراد بعنوانه هذا الثاني منهم .
وقد وضعوا له أنّه اري الأذان في نومه ، فقال له النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ألقه على بلال « 2 » .
وقد توهّم الرضيّ في مجازاته النبويّة ، فذكر الخبر في ما نقل من كلام النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « 3 » .
ولم يختصّ البقاء بأحدهما إلى عصره - عليه السّلام - بل بقي كلّ منهما ، فهذا مات سنة 32 في أيّام عثمان ، والأوّل قتل يوم الحرّة في خلافة يزيد .
هامش
( 1 ) المعارف : 303 ، الفهرست : 75 .
( 2 ) أسد الغابة : 3 / 166 .
( 3 ) المجازات النبويّة : 393 .