وكان له ابن اسمه يزيد ، قتل يوم الحرّة صبرا « 1 » .
أقول : وفي الاستيعاب : كانت تحته زينب بنت امّ سلمة من أبي سلمة ، قتل أبوه وعمّه عقيل يوم بدر كافرين ، وكان جدّه الأسود أحد المستهزئين الّذين قال تعالى فيهم :
« إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ »
« 2 » ذكروا أنّ جبرئيل رمى في وجهه بورقة فعمي ؛ وكان أبو البختري القاضي من ولده ؛ فهو وهب بن وهب بن كثير بن عبد اللّه بن زمعة .
قال المصنّف : يستفاد رداءة حال « عبد اللّه بن زمعة بن الأسود بن عبد المطلب بن عبد العزّى بن قصيّ » من أمر عثمان إيّاه باخراج ابن مسعود من المدينة إخراجا عنيفا ، فاحتمله حتّى جاء به باب المسجد فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه ! فقال ابن مسعود : « قتلني ابن زمعة الكافر باذن عثمان » حكاه في الشافي .
قلت : لم يعلم كون ابن زمعة الّذي فعل بابن مسعود ما قال هذا ، بل لم يعلم كونه ابن زمعة ؛ ففي الشافي - بعد تلك الرواية - وفي رواية أخرى : أنّ ابن زمعة الّذي فعل به ما فعل كان مولى لعثمان أسود طوالا ، وفي رواية : أنّ فاعل ذلك يحموم مولى عثمان ، وفي رواية : فكأني انظر إلى حموشة ساقي عبد اللّه بن مسعود ورجلاه يختلفان على عنق مولى عثمان حتّى اخرج من المسجد « 3 » .
وفي ذكر المصنّف نسبه سقط وغلط ، فانّه « عبد اللّه بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى » فأسقط « أسدا » وبدّل « المطلب » بعبد المطلب .
ثمّ قد عرفت عدم معلوميّة ذمّه ممّا نقله من الشافي ، لكن في الجزري « قتل
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 3 / 164 .
( 2 ) سورة الحجر : 95 .
( 3 ) الشافي في الإمامة : 4 / 282 .