وفيه يقول الكميت :
وأبو الفضل انّ ذكرهم الحلو * شفاء النفوس من الأسقام
قتل الأدعياء إذ قتلوه * أكرم الشاربين صوب الغمام
قال جرمي بن [ أبي ] « 1 » العلاء عن زبير عن عمّه : ولد العبّاس يسمّونه السقّا ويكنّونه أبا قربة ؛ الخ « 2 » .
وفي إرشاد المفيد : وحملت الجماعة على الحسين - عليه السّلام - فغلبوه على عسكره واشتدّ به العطش فركب المسنّاة يريد الفرات وبين يديه العبّاس أخوه ( إلى أن قال ) وأحاط القوم بالعبّاس فاقتطعوه عنه ، فجعل يقاتلهم وحده حتّى قتل ؛ وكان المتولّي لقتله زيد بن رقاد وحكيم بن الطفيل بعد أن أثخن بالجراح فلم يستطع حراكا « 3 » .
وفي أخبار طوال الدينوري : وبقي العبّاس أمام الحسين - عليه السّلام - يقاتل دونه ويميل معه حيث مال حتّى قتل - رحمه اللّه - « 4 » .
وفي مناقب السروي : مضى يطلب الماء ، فحملوا عليه وحمل هو عليهم ، وجعل يقول :
لا أرهب الموت إذا الموت رقى * حتّى اوارى في المصاليت لقا
نفسي لنفس المصطفى الطهر وقا * إنّي أنا العبّاس أغدو بالسقا
ولا أخاف الشرّ يوم الملتقى
ففرّقهم ، فكمن له زيد بن رقاد الجهني من وراء نخلة وعاونه حكيم بن الطفيل السنبسي فضربه على يمينه ، فأخذ السيف بشماله فحمل عليهم وهو يرتجز :
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) مقاتل الطالبيّين : 55 - 56 .
( 3 ) إرشاد المفيد : 240 .
( 4 ) الأخبار الطوال : 257 .