الزبيري والقتيبي والطبري والأصبهاني والمفيد والطوسي اسما لها غير « امّ البنين » ولم أدر من أين قال : اسمها فاطمة ؟
قال المصنّف : في زيارة الناحية : لعن اللّه قاتله يزيد بن الورقاء الجهني وحكيم بن الطفيل الطائي السنبسي « 1 » .
قلت : بل فيها « يزيد بن رقاد » لا « الورقاء » و « يزيد » فيها أيضا من تصحيف النسّاخ ، والصواب « زيد بن رقاد » فقال الطبري : قتله - أي العبّاس - زيد بن رقاد الجنبي وحكيم بن الطفيل السنبسي « 2 » .
وروى الأصبهاني عن الباقر - عليه السّلام - أنّ زيد بن رقاد الجنبي وحكيم بن الطفيل قتلا العبّاس بن عليّ « 3 » .
قال المصنّف : روى الخصال عن السجّاد - عليه السّلام - قال : رحم اللّه عمّي العبّاس ! فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتّى قطعت يداه ، فأبدله اللّه عزّ وجلّ منهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة ، كما جعل لجعفر بن أبي طالب ؛ وإنّ للعبّاس عند اللّه تعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة « 4 » .
قلت : ورواه الأمالي أيضا « 5 » .
وروى أبو الفرج في مقاتله عن القاسم بن أصبغ بن نباتة ، قال : رأيت رجلا من بني أبان بن دارم أسود الوجه ، وكنت أعرفه جميلا شديد البياض ، فقلت له : ما كدت أعرفك ! قال : إنّي قتلت شابّا أمرد مع الحسين - عليه السّلام - بين عينيه أثر السجود ، فما نمت ليلة منذ قتلته إلّا أتاني فيأخذ بتلابيبي حتّى يأتي جهنّم فيدفعني فيها فأصيح ، فما يبقى أحد في الحيّ إلّا سمع صياحي ؛ قال : والمقتول العبّاس بن عليّ - عليه السّلام - « 6 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 101 / 270 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 468 .
( 3 ) مقاتل الطالبيّين : 56 .
( 4 ) الخصال : 68 .
( 5 ) أمالي الصدوق : 373 - 374 .
( 6 ) مقاتل الطالبيّين : 79 .