عداده في الكوفيّين .
وروى الكافي عن القميّ - رفعه - قال : خرج عبد الصمد بن عليّ ومعه جماعة فبصر بأبي الحسن - عليه السّلام - مقبلا راكبا بغلا ، فقال لمن معه :
مكانكم حتّى اضحككم من موسى بن جعفر ! فلمّا دنا منه قال : ما هذه الدابّة الّتي لا تدرك عليها الثار ولا تصلح عند النزال ؟ فقال - عليه السّلام - له :
« تطأطأت عن سموّا لخيل وتجاوزت قمؤ العير ، وخير الأمور أوسطها » فافحم عبد الصمد وما أحار جوابا « 1 » .
أقول : الرجل خبيث كأقربائه ؛ إلّا أنّ الشيخ عدّه في أصحاب الصادق - كالمنصور - لمثل ما رواه أبو الفرج : أنّ عبد اللّه بن الحسن بعث إلى جعفر بن محمّد - عليه السّلام - ليبايع ابنه محمّدا لمّا بايعه جماعة من بني هاشم فيهم العبّاسيّون فجاء - عليه السّلام - وضرب بيده على كتف أبي العبّاس وقال لعبد اللّه : إنّها لهذا وإخوته وأبنائهم ( إلى أن قال ) وتبعه عبد الصمد وأبو جعفر فقالا : يا أبا عبد اللّه أتقول هذا ؟ قال : نعم أقوله واللّه وأعلمه « 2 » .
هذا ، وروى الخطيب عن عافية بن شبيب ، قال : كانت في عبد الصمد عجائب ، منها : أنّه مات بأسنانه الّتي ولد بها . ومنها : أنّه قام على منبر قام عليه يزيد وبينهما مائة سنة ، وهما في النسب إلى عبد مناف مثلان . ومنها : أنّه دخل سردابا يندف فيه فطارت ريشتان فلصقتا بعينيه . ومنها : أنّه كان يوما عند الرشيد ، فقال : هذا مجلس فيه الخليفة وعمّه وعمّ وعمّه وعمّ عمّ عمّه ! قال عافية : سليمان بن أبي جعفر عم الرشيد ، والعبّاس - أي عبّاس بن محمّد - عمّ سليمان ، وعبد الصمد عمّ العبّاس . ومنها : أنّ امّه كثيرة الّتي كان عبيد اللّه بن قيس الرقيات يشبب بها في شعره ويقول :
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 540 .
( 2 ) مقاتل الطالبيّين : 141 - 142 .