وأنّ عثمان نهاه عن ذلك وقال له : « هذا تعرّب بعد الهجرة » « 1 » وروى عنه في حصر عثمان وقتله وفي غزوة الجمل أمورا منكرة على خلاف جميع التواريخ .
وروى عنه أنّ المرأة الّتي قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لها : « تنبحها كلاب الحوأب » امّ زمل بنت امّ قرفة ، سبيت أيّام امّها ، فوقعت لعائشة ، وقد كان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - دخل عليهنّ يوما ، فقال : « إنّ إحداكنّ تستنبح كلاب الحوأب » ففعلت ذلك حين ارتدت « 2 » ذكر ذلك في عنوان ردّة هوازن ( سنة 11 ) قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون !
ومن الغريب ! أنّ الطبري يترك نقل روايات المشهور في قصّة أبي ذرّ ويقول : لا يحلّ نقلها « 3 » ويحلّ نقل روايات هذا الكذّاب مع واضحيّة افترائها ! وهو السريّ بن يحيى .
[ 3123 ] السريّ
قال : روى الكشّي عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن الصادق - عليه السلام - إنّ بنانا والسريّ وبزيعا - لعنهم اللّه - تراءى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدمي من قرنه إلى سرّته ، الخبر « 4 » كما في بنان .
ومرّ خبر ابن سنان في بزيع : ثمّ ذكر - يعني الصادق - المغيرة بن سعيد وبزيعا والسرّي وأبا الخطّاب ومعمّرا وبشّار الشعيري وحمزة البربري وصائد النهدي ، فقال : لعنهم اللّه ! فانّا لا نخلو من كذّاب يكذّب علينا أو عاجز الرأي ؛ كفانا اللّه مئونة كلّ كذّاب ، وأذاقهم اللّه حرّ الحديد « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 284 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 264 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 286 .
( 4 ) الكشّي : 304 .
( 5 ) المصدر : 305 .