« من كنت مولاه فعليّ مولاه » لمّا استشهد عليّ - عليه السّلام - الناس به في رحبة المسجد « 1 » .
وروى ابن عقدة - كما في أسد الجزري - عن يعلى بن مرّة ، قال سمعت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه » فلمّا قدم عليّ - عليه السّلام - الكوفة نشد الناس من سمع ذلك من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ؟ فانتشد له بضعة عشر رجلا فيهم عامر بن ليلى الغفاري .
وروى أيضا عن حذيفة بن أسيد وعامر بن ليلى ، قالا : لمّا صدر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من حجّة الوداع ( إلى أن قال ) فأخذ بيد عليّ - عليه السّلام - فرفعها ، وقال : « من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » .
[ 3829 ] عامر بن مالك العامري الكلابي ، أبو براء ، ملاعب الأسنّة
عنونه في من عنونه من الصحابة إجمالا لجهل حاله ؛ مع أنّه لم يعلم إسلامه ، فانّما في خبره : عرض عليه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الإسلام فلم يسلم ولم يبعد ، وقال : يا محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لو بعثت رجالا إلى أهل نجد رجوت أن يستجيبوا لك ؛ فقال : أخشى عليهم أهل نجد ، فقال : أنا لهم جار ؛ الخبر . وفيه : فبعث النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أربعين رجلا إليهم ، فقتلوهم بئر معونة « 2 » .
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة : 1 / 32 .
( 2 ) أسد الغابة : 3 / 93 .