لسانه فضيلة لأبي بكر فضحهم اللّه فيه ؛ فقال الجزري : روى ابن مندة باسناده ، عن أيّوب بن سنان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن عامر بن فهيرة ، قال : تزوّد أبو بكر مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في جيش العسرة بنحي من السمن وعكيكة من عسل على ما كنّا عليه من الجهد . وقال أبو نعيم : أظهر ابن مندة في روايته هذا الحديث غفلته وجهالته ، فانّ عامرا لم يختلف أحد من أهل النقل أنّه استشهد يوم بئر معونة ، وأجمعوا على أنّ جيش العسرة هو غزوة تبوك وبينهما ستّ سنين ممّن استشهد بئر معونة كيف يشهد جيش العسرة ؟ الخ « 1 » .
فيقال لأبي نعيم : إنّ ابن مندة لم يقل ذلك بنفسه ، وإنّما نقل روايتهم ذلك كرواياتهم في باقي ما وضعوا له ؛ واللّه يفضح الكاذب ! هذا ، وفي الاستيعاب عن الزهري ، قال : زعم عروة بن الزبير أنّ عامر بن فهيرة قتل يومئذ ، فلم يوجد جسده حين دفنوا فيرون أنّ الملائكة دفنته .
[ 3826 ] عامر بن كثير السرّاج
قال : عدّه الشيخ في رجاله والبرقي في أصحاب الحسين - عليه السّلام - قائلين : وكان من دعاته .
وعنونه النجاشي ، قائلا : زيدي ، كوفي ، ثقة ، له كتاب ( إلى أن قال ) عن محمد بن الحسين عن عامرية .
والشيخ اشتبه في عدّه في أصحاب الحسين - عليه السّلام - فانّما كان هذا من أصحاب الحسين بن عليّ صاحب فخّ ومن دعاته ، لا الحسين بن عليّ الإمام - عليهما السّلام - .
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 3 / 91 .