وقال : ربما استشهد بعضهم لتشيّع طاهر بما في مقاتل أبي الفرج : من أنّه لمّا استفحل أمر أبي السرايا ، عظم أمره على الحسن بن سهل ذي الرياستين ؛ كتب إلى طاهر أن يصير إليه لينفذه إلى قتاله ؛ فكتب إليه رقعة لا يدرى من كتبها ، وفيها :
انتدب طاهرا لقتال قوم * بطاعتهم ونصرتهم يدين « 1 »
قلت : إنّما كان تشيّع طاهر كتشيّع المأمون من حيث علمهم بالأمر دون عملهم ، لإرادتهم العلوّ في الأرض .
روى الروضة في خبره 546 عن أحمد بن عمر ، قال : دخلت على الرّضا - عليه السّلام - أنا وحسين بن ثوير بن أبي فاختة ، فقلت له : جعلت فداك ! إنا كنّا في سعة من الرزق وغضارة من العيش ، فتغيّرت الحال بعض التغيير ، فادع اللّه عزّ وجلّ أن يردّ ذلك إلينا . فقال : أيّ شيء تريدون ؟ تريدون تكونون ملوكا ! أيسرّك أن تكون مثل طاهر وهرثمة ؟ وإنّك على خلاف ما أنت عليه ؛ قلت : لا واللّه ، الخبر « 2 » .
وقوله : « على الحسن بن سهل ذي الرّئاستين » غلط ، والصواب « على الحسن بن سهل أخي ذي الرياستين » .
[ 3742 ] طاهر بن عليّ بن أحمد أبو القاسم
روى الكشّي في أبي الصلت عن أبي بكر السنسني عنه ذكر أنّ مولده بالمدينة « 3 » ومقتضاه كونه من مشايخ أبي بكر أحمد بن إبراهيم السنسني شيخ
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 355 - 356 .
( 2 ) روضة الكافي : 346 / 546 .
( 3 ) الكشّي : 615 - 616 .