قال : قارية بن مضرب : فلقيت طاوسا فقال : لا واللّه ما رويت هذا على ابن عبّاس قطّ ! وإنّما الشيطان ألقاه على ألسنتهم « 1 » .
قلت : قوله في الخبر : « وطاوس مولاك » الظاهر أنّه بمعنى المعتقد بك ومن أوليائك ، وإلّا فلم يقل أحد : إنّ طاوسا كان مولى ابن عبّاس بالمعنى المعروف .
وقال الطبري : كان طاوس على العشور ، فان أتاه إنسان بشيء قبله وإلّا سكت « 2 » .
قال المصنّف : في قصص الراوندي : قال طاوس للباقر - عليه السّلام - :
أخبرني بيوم هلك ثلث الناس ؟ فقال - عليه السّلام - : وهمت يا شيخ ! أردت أن تقول : ربع الناس « 3 » .
وعن تنبيه ورّام : عن الصادق - عليه السّلام - قال له : أنت طاوس ؟ قال :
نعم ، فقال : طاوس طير مشئوم « 4 » .
قلت : دركه الصادق - عليه السّلام - مشكل ؛ فقال ابن قتيبة في معارفه والطبري في ذيله : إنّه مات سنة 106 « 5 » ومبدأ إمامته - عليه السّلام - سنة 114 .
وكيف كان فقال ابن قتيبة والطبري : « طاوس شيعي » « 6 » وقد عرفت في المقدّمة أنّه أعمّ من الإمامي ، وإنّما المساوق للإمامي عندهم الرافضي أو
هامش
( 1 ) التهذيب : 9 / 262 .
( 2 ) ذيول تاريخ الطبري : 636 .
( 3 ) لا يوجد لدينا .
( 4 ) مجموعة ورّام : 1 / 15 .
( 5 ) معارف ابن قتيبة : 258 ، ذيول تاريخ الطبري : 636 .
( 6 ) لم يقله ابن قتيبة في المصدر المتقدّم ، ولعلّه قاله في موضع آخر أو كتاب آخر ، وأمّا الطبري فنقله عن سفيان بن سعيد ؛ فراجع المصدر السابق .