وقال : « رواه الكافي في باب طلاق الّتي لم يدخل بها عن ابن شهاب » مع أنّه ليس فيه أصلا .
هذا ، وما في الفهرست والنجاشي : من رواية ابن أبي عمير عنه ، لم أقف عليه في خبر بلا واسطة ، وإنّما روى عن الحسين بن أحمد ، عنه ، في باب الحثّ في معيشة الكافي « 1 » .
وعنونه ثالثة مستقلّا ، وروى الأخبار الثلاثة الأخيرة ممّا نقله .
وبعد إفتاء الكشّي بكونه من صلحاء الموالي ونقله في موضعين عن بعض مشايخ حمدويه كونه خيّرا فاضلا ، لا عبرة بما رواه من الذمّ ؛ ويمكن حملها على ما حمل عليه أخبار ذمّ زرارة وغيره من الأجلّة .
مع أنّ السادس لا يفهم منه أنّه مدح أو قدح ، لحصول التحريف فيه .
والسابع إلى المدح أقرب ، لأنّ محمّد بن عبد اللّه بن الحسن لم يكن له معاملة جميلة مع الصادق - عليه السّلام - نفسه ، فكيف مع شيعته ؟ .
ثمّ إنّ ما في آخر الثالث ممّا نقل من قوله : « وكان سبب إقامة الناوسيّة على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - بهذا الحديث » بلا معنى ، بل هو بالضدّ ، لأنّ الخبر دالّ على أنّ الصادق - عليه السّلام - أخبر شهابا بأنّه - عليه السّلام - يموت قبل شهاب وينعاه محمّد بن سليمان - عامل المنصور - ووقع الأمر كما أخبر - عليه السّلام - فهو ردّ على الناوسية في قولهم بعدم موته ، لا دليل لهم .
والّذي أظنّ أنّ الكشّي روى قبل هذا الكلام خبرا رواه في أبي الطفيل عامر بن واثلة أيضا عن شهاب - هذا - قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - :
كيف أصبحت جعلت فداك ؟ قال : أصبحت أقول كما قال أبو الطفيل :
وإنّ لأهل الحقّ لا بدّ دولة * على الناس إيّاها ارجّي وأرقب
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 79 .