أمير المؤمنين - عليه السّلام - عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « الأرواح جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » كما يظهر من الحلية « 1 » أو لشهوده معه - عليه السّلام - النهروان ، وبه صار في موضوع تاريخ بغداد ، لكون النهروان من ملحقاته ؛ فعنونه وروى عنه ، قال : شهدت النهروان مع عليّ بن أبي طالب ، وذكر قصّة المخدج « 2 » ؛ وإلّا فروى الخطيب باسناده عن عاصم ، وابن أبي الحديد عن كتاب غارات الثقفي عن عاصم ، قال : كان أبو وائل عثمانيّا وزرّ بن حبيش علويّا « 3 » . وروى الأوّل عن عاصم ، قال : كان زرّ يحبّ عليّا وكان أبو وائل يحبّ عثمان ، وكانا يتجالسان ، فما سمعتهما يتناثيان شيئا قط ؟ « 4 » .
وروى الغارات عنه ، قال : شهدت صفّين ، وبئست الصفوف كانت « 5 » ؛ وروى الحلية عن الزبرقان ، قال : كنت عند أبي وائل ، فجعلت أسبّ الحجّاج وأذكر مساويه ، فقال : « لا تسبّه ! وما يدريك لعلّه قال : اللّهمّ اغفر لي ، فغفر له » وروى عن شقيق عن ابن مسعود ، قال : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - :
إذا ذكر أصحابي ، فأمسكوا « 6 » .
[ 3587 ] شماس بن عثمان المخزومي
قال : عدّه الثلاثة في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وقالوا :
شهد بدرا ، وقتل يوم أحد .
أقول : وفي أنساب البلاذري : حمل وبه رمق ، فمات عند امّ سلمة ، فأمر
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 4 / 110 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 269 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 99 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 9 / 27 .
( 5 ) الغارات : 2 / 947 .
( 6 ) حلية الأولياء : 4 / 102 و 108 .