أبو نعيم النخعي عن معاوية بن هشام عنه ، قال : كان أبو جعفر - محمّد بن عليّ - يجيزنا بالخمس مائة إلى الستّ مائة إلى الألف درهم ، وكان لا يملّ من صلة إخوانه وقاصديه ومؤمّليه وراجيه « 1 » .
أقول : عدّ الشيخ في رجاله نفرين : « سليمان بن قرم » و « سليمان الضبّي » والمصنّف خلط ، وإن سبقه الوسيط في ذلك وورد به نسخة .
والخبر ليس بلفظ عنوانه « سليمان بن قرم بن سليمان » كما يوهمه تعبيره ، بل بلفظ « سليمان بن قرم » والأصل في نقله إرشاد المفيد في ترجمة الباقر - عليه السّلام - .
وممّا يوضح عدم صحّة عنوانه ما في تقريب ابن حجر « سليمان بن قرم بن معاذ ، أبو داود البصري النحوي ، سيّئ الحفظ ، يتشيّع ، من السابعة » وضبط « قرم » بالفتح والسكون . وصرّح الذهبي أيضا بأنّه سليمان بن قرم بن معاذ ، وإنّما اختلفوا في خبر ورد عن سليمان بن معاذ ، هل المراد به هذا ؟ نسب إلى جدّه ؟ أو سليمان بن معاذ رجل آخر ؟ قال بالأوّل أبو حاتم وبالثاني البخاري ، كما يفهم من الذهبي .
ومرّ في سفيان الثوري عن ذيل الطبري أنّ سليمان بن قرم أحد أربعة كانوا يطلبون الحديث ويتشيّعون « 2 » .
وروى الخطيب في سليمان بن أرقم عن يحيى بن معين ، قال : سليمان بن أرقم وسليمان بن قرم جميعا ضعيفان « 3 » .
هذا ، والظاهر كونه عاميّا ، كما يفهم من اقتصار العامّة فيه على كونه شيعيّا ، دون كونه غاليا ، فانّهم يعبّرون عن الإمامي بالغالي ، والشيعي عندهم
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : 266 .
( 2 ) ذيول تاريخ الطبري : 657 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 9 / 13 .