إن أنت لم تلق من تيم أخا صلف * ومن عديّ لحقّ اللّه جحّادا
أو من بني عامر أو من بني أسد * رهط العبيد ذوي جهل وأوغادا
أو رهط سعد ، وسعد كان قد علموا * عن مستقيم صراط اللّه صدّادا
قوم تداعوا زنيما ثمّ سادهم * لولا خمول بني زهر لما سادا
وكان سعد ممّن قعد عن عليّ - عليه السلام - وأبى أن يبايعه في من ذكرنا من القعّاد عن بيعته ؛ فأعرض عنهم عليّ - عليه السلام - وقال : « ولو علم اللّه فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولّوا وهم معرضون » « 1 » .
وروى سليم بن قيس في أصله : انّ سعدا إمام المذبذبين « 2 » .
وروى الذهبي في عمر بن أبي عائشة عن عامر بن سعد : أن عمّارا قال لسعد : ألا تخرج مع عليّ ؟ أما سمعت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يقول فيه :
« يخرج طائفة من امّتي يمرقون من الدين ، يقتلهم عليّ بن أبي طالب » ثلاث مرّات ؟ قال : صدقت ، واللّه ! لقد سمعته ، ولكن أحببت العزلة .
وأمّا قوله العامّة : إنّه أحد العشرة المبشّرة ، فإن كان خبرهم في ذلك حقّا يكون دين الإسلام باطلا ، لأنّه تضمّن للجمع بين الأضداد ، وهو من المحالات العقليّة .
وفي معارف ابن قتيبة : جمع له النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أبويه فقال : إرم فداك أبي وامّي ! وقال : هذا خالي ، فليأت كلّ رجل بخاله « 3 » .
قلت : أما خبر جمع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - له أبويه : فنظير خبر عشرتهم من الأخبار الموضوعة ، والواضع له ابن بنته سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، كما مرّ فيه .
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 3 / 14 - 16 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) معارف ابن قتيبة : 141 .