وروى الكافي خبري الكشّي الأوّلين « 1 » . وأمّا ثالثه : فهو الأوّل مع زيادة نقل كلام السجّاد - عليه السلام - .
والظاهر سقوط قوله : « كان من أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - » قبل قوله « وكان مستقيما » .
وعدّه المسعودي في من تخلّف عن بيعة أمير المؤمنين - عليه السلام - إلّا أنّه بعد اتّفاق أخبارنا على استقامته وقوله بامامة أمير المؤمنين - عليه السلام - وجب القول : إمّا باستبصاره بعد ، وإمّا باشتباه المسعودي وأنّه رأى تخلّف سعد بن مالك - أي سعد بن أبي وقّاص - فتوهّمه الخدري ، فكلّ منهما سعد بن مالك .
هذا ، والخدري هذا بالضمّ ، ففي أنساب السمعاني : الخدري ( بضمّ الخاء ) قبيلة من الأنصار ، وأمّا بالكسر : فبطن من ذهل بن شيبان .
هذا ، وروى الخطيب - في سعد بن محمّد العوفي - باسناده عنه ، باسناده عن أبي سعيد الخدري ، عن امّ سلمة ، قالت : نزلت في بيتي
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
وكان في البيت : عليّ وفاطمة والحسن والحسين ؛ وكنت على باب البيت ، فقلت : أين أنا يا رسول اللّه ؟ قال :
أنت في خير وإلى خير « 2 » .
وروى أسد الغابة عنه ، قال : قتل أبي يوم أحد شهيدا ، وتركنا بغير مال ، فأتيت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أسأله شيئا ، فحين رآني قال : « من استغنى أغناه اللّه ومن يستعفف أعفه اللّه » قلت : ما يريد غيري ، فرجعت .
وممّا وضعوا على لسانه - على ما في أسد الغابة عن ابن مندة أو أبي نعيم أو كليهما - عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء ، وأبو بكر وعمر منهم .
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 125 - 126 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 126 .