الأمر ، وأنّه اشتدّ نزعه ، فأمر أهله أن يحملوه إلى مصلّاه ، الّذي كان يصلّي فيه ، ففعلوا ، فما لبث أن هلك .
وعن حمدويه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عن ذريح ، عنه - عليه السلام - : كان عليّ بن الحسين - عليه السلام - يقول : « إنّي لأكره للرجل أن يعافى في الدنيا ولا يصيبه شيء من المصائب » ثمّ ذكر أنّ أبا سعيد الخدري كان مستقيما ، نزع ثلاثة أيّام ، فغسّله أهله ، ثمّ حمل إلى مصلّاه ، فمات « 1 » .
وأخرج الترمذي عنه ، قال : كنّا نعرف المنافقين ببغضهم عليّا - عليه السلام - « 2 » .
وروى ابن خالويه في كتاب الآل عنه ، قال : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لعليّ - عليه السلام - : حبّك إيمان وبغضك نفاق ، وأوّل من يدخل الجنّة محبّك وأوّل من يدخل النار مبغضك « 3 » .
وأخرج أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه عنه ، قال : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : ألا ! ما بال أقوام يزعمون أنّ رحمي لا تنفع ؟ ( إلى أن قال ) ألا ! وسيجيء أقوام يوم القيامة ، فيقول القائل منهم : أنا فلان بن فلان ، فأقول : أمّا النسب فقد عرفت ، ولكنّكم ارتددتم بعدي ورجعتم القهقرى « 4 » .
أقول : وفي الاستيعاب : كان أبو سعيد الخدري ممّن حفظ عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - سننا كثيرة ، وروى عنه - صلّى اللّه عليه وآله - علما جمّا ، وكان من نجباء الأنصار وعلمائهم وفضلائهم .
وعدّه البرقي في الأربعة الثانية من أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - .
هامش
( 1 ) الكشّي : 40 .
( 2 ) سنن الترمذي : 5 / 635 .
( 3 ) كتاب الآل : لا يوجد لدينا .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 3 / 18 . مستدرك الحاكم : 4 / 74 .