فقال له : يا حيّان ما يقول أصحابك في محمّد بن عليّ ابن الحنفية ؟ قال :
يقولون : هو حيّ يرزق ، فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : حدّثني أبي أنّه كان في من عاده في مرضه وفي من غمّضه وفي من أدخله حفرته ، وتزوّج نساؤه وقسّم ميراثه ؛ قال : فقال حيّان : إنّما مثل محمّد بن الحنفيّة في هذه الامّة مثل عيسى بن مريم ، فقال : ويحك يا حيّان شبّه على أعدائه ؟ فقال : بلى شبّه على أعدائه ، فقال : تزعم أنّ أبا جعفر عدوّ محمّد بن عليّ ؟ لاولكنّك تصدف يا حيّان ، وقد قال اللّه عزّ وجل في كتابه « سنجزي الّذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون » فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - فتبت إلى اللّه من كلام حيّان ثلاثين يوما « 1 » .
وصرّح الإكمال في الخبر المتكفّل لحال السيّد الحميري بكون حيّان هذا كيسانيّا « 2 » .
أقول : وروى الإكمال الخبر الأخير من أخبار الكشّي أيضا وفيه : فقال حيّان : إنّما مثل محمّد بن الحنفيّة في هذه الامّة كمثل عيسى بن مريم - عليه السّلام - شبّه أمره للناس فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : شبّه أمره على أوليائه ؟ أو على أعدائه ؟ قال : بل على أعدائه « 3 » .
ومنه يظهر ما سقط من خبر الكشّي .
وما نقله في الخبر الأوّل من قوله : « ويقرّضه » لفظ الأصل وفي الترتيب « ويقرّظه » وكلاهما صحيح بمعنى الثناء على الحيّ .
قال المصنّف : لا يخفى أنّ حيّان السرّاج هذا غير ابن السرّاج الواقفي ؛ ومرّ في أحمد بن أبي بشر السرّاج بعض الكلام في حيّان السرّاج ، والمستفاد من بعضهم هناك أنّ حيّان السرّاج كان من وكلاء الكاظم - عليه السّلام - في الكوفة ،
هامش
( 1 ) الكشّي : 314 - 316 .
( 2 ) إكمال الدين : 1 / 35 .
( 3 ) إكمال الدين : 1 / 36 .