« أبان » أنّهما وأخاهما عمر أبوا عن بيعة أبي بكر وتابعوا أهل البيت - عليهم السّلام - وقالوا لهم : إنّكم لطوال الشجر طيّبة الثمر ، نحن لكم تبع ؛ وبعد ما بايع أهل البيت - عليهم السّلام - كرها بايعوه .
وروي أنّه أوّل من قام إلى أبي بكر وقال له : اتّق اللّه ! وانظر ما تقدم لعليّ بن أبي طالب ، أما علمت أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال لنا ونحن محدقون به وأنت معنا في غزاة بني قريظة وقد قتل عليّ - عليه السّلام - عدّة من رجالهم :
يا معاشر قريش ! إنّي أوصيكم بوصيّة فاحفظوها عنّي ، ومودعكم أمرا فلا تضيّعوه : إنّ عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - إمامكم من بعدي وخليفتي فيكم وبذلك أوصاني جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ ، الخ ، كما في الاحتجاج « 1 » والأمالي « 2 » .
وقال : ثمّ في اليوم الرابع ، لمّا جاء معاذ وعثمان مولى حذيفة كلّ في ألف رجل يقدمهم عمر ، حتّى توسّط المسجد ، فقال : يا أصحاب عليّ ! إن تكلّم فيكم أحد بالّذي تكلّم به الأمس لنأخذنّ ما فيه عيناه ! قام إليه خالد ، فقال :
يا ابن الخطّاب ! أبأسيافكم تهدّدنا ؟ أم بجمعكم ؟ إنّ أسيافنا أحدّ من أسيافكم ، وفينا ذو الفقار وسيف اللّه وسيف رسوله وإن كنّا قليلين ، ففينا من كثرتكم عنده قلّة حجّة اللّه ووصيّ رسوله ، ولولا أنّي اومر بطاعة إمامي لشهرت سيفي وجاهدت في اللّه حتى أبلغ عذري ، فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - شكر اللّه مقالتك وعرف ذلك لك « 3 » .
أقول : وروى الجوهري في سقيفته على نقل ابن أبي الحديد عنه عند قول - عليه السّلام - « فنظرت فإذا ليس لي معين إلّا أهل بيتي » مسندا عن عبد اللّه بن أبي أو في الخزاعي ، قال : كان خالد بن سعيد من عمّال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فلمّا قبض جاء إلى المدينة وقد بايع الناس أبا بكر ، فاحتبس عن
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 99 .
( 2 ) لم أجده في أمالي الصدوق ولا في أمالي الشيخ .
( 3 ) الاحتجاج : 1 / 104 .