وروى لمّا كانت بيعة الحسين بن عليّ صاحب فخّ ، قال : أبايعكم على كتاب اللّه وسنّة رسوله ، وعلى أن يطاع اللّه ولا يعصى ، وأدعوكم إلى الرضا من آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - « 1 » .
أقول : وروى أبو الفرج أيضا عن زيد بن عليّ ، قال : انتهى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - إلى موضع فخّ فصلّى بأصحابه صلاة الجنائز ؛ قال : يقتل ها هنا رجل من أهل بيتي في عصابة من المؤمنين ، ينزل لهم بأكفان وحنوط من الجنّة « 2 » .
وعن أبي صالح الفزاري ، قال : سمع على مياه غطفان كلّها ليلة قتل صاحب فخّ هاتفا يهتف ! يقول :
ألا يا لقوم للسواد المصبح * ومقتل أولاد النبيّ ببلدح
لبيك حسينا كل كهل وأمرد * من الجنّ إن لم يبك من الانس نوح
فأنّي لجنّي وإنّ معرسي * لبا لرقّة السوداء من دون زحزح
فسمعها الناس لا يدرون ما الخبر ، حتّى أتاهم قتل الحسين « 3 » .
وحدّثني عليّ بن إبراهيم العلوي عن نفسه أو رواه عن غيره - أنا اشكّ - قال رأيت في النوم رجلا يسألني أن انشده هذه الأبيات - أي قول عيسى بن عبد اللّه - في رثاء صاحب فخّ :
فلأبكين على الحسين * بعولة وعلى الحسن . الخ
فأنشدته ، فقال لي زد فيها :
قوم كرام سادة * من هم ومن هم ثمّ من ؟ « 4 »
هذا ، والشيخ في الرجال قال : « صاحب فخّ » لا « قتيل فخّ » كما نقل .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 299 .
( 2 ) المصدر : 289 .
( 3 ) المصدر : 306 .
( 4 ) المصدر : 306 .