قول الشيخ في الرجال في هذا : « قطعت رجله بصفّين » ويردّه أنّه لا منافاة .
أقول : حيث إنّ الشيخ في رجاله قال في علقمة : « قتل بصفّين » مع أنّ علقمة إنّما قطعت رجله بصفّين وصار أعرج ، كما ورد في خبر الكشّي وصرّح به نصر بن مزاحم في صفّينة « 1 » وابن قتيبة في معارفه « 2 » يعلم خلطه في الخبر وتبديله عرج علقمة بحارث هذا ؛ وإنّما خبر الكشّي تضمّن أنّ الحارث كان جليلا فقيها .
أما قوله : « وكان أعور » فيحتمل أن يكون محرّف « وهو غير الحارث الأعور » فقد عرفت أنّ التحريف فيه كثير وفي خبره كرّر قتل ابيّ ؛ ففي صدره « وقتل أخوه ابيّ بن قيس يوم صفّين » وفي ذيله « وأمّا أخوه فقد قتل بصفّين » ولا وجه له .
وبالجملة : لم يعلم كون « الحارث بن قيس » غير واحد ، كما أنّه لم يعلم عوره ولم يعلم قطع رجله بصفّين .
[ 1704 ] الحارث بن قيس بن هبشة الأنصاري
قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قائلا : « سكن المدينة » .
أقول : عدم عنوان أسد الغابة له - مع كون بنائه على الاستقصاء وذكره كلّ سقيم وسليم - مريب ، ولعلّ الأصل فيه وفي حارث بن قيس بن خالد الأنصاري - المتقدّم - واحد .
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 287 .
( 2 ) معارف ابن قتيبة : 252 .