كما أنّ الحموي عدّ له من الكتب غير ما ذكره النجاشي كتاب أسماء الأسد ، وقال : « ذكر فيه للأسد خمسمائة اسم » وعدّ له كتاب الجمل في النحو ، وكتاب المقصور والممدود ، وكتاب المذكّر والمؤنّث ، وكتاب الألفات ، وغير ذلك .
وأمّا ما قاله المصنّف عن التحصيل : فخلط ، وإنّما قال في الإقبال ( بعد أن قال : إنّ مناجاة شعبان مرويّ عن ابن خالويه ، ثمّ نقل ترجمة ابن خالويه عن النجاشي ) : وذكر محمّد بن النجّار في التذييل - وقد ذكرناه في الجزء الثالث من التحصيل - فقال : عن الحسين بن خالويه : كان إماما أوحد أفراد الدهر ( إلى قوله ) ومات بها ، قال : إنّها مناجاة أمير المؤمنين - عليه السّلام - « 1 » .
وحينئذ فالمعنى : أنّ ابن طاوس ذكر في كتاب تحصيله ترجمة ابن النجّار الّذي روى في تذييله عن ابن خالويه . لكن الظاهر وهم الإقبال وابن النجّار في نسبة مناجاة شعبان إلى ابن خالويه - هذا - فيأتي عن النجاشي أيضا : عليّ ابن محمّد بن يوسف بن مهجور ، أبو الحسن الفارسي المعروف بابن خالويه ، له كتاب عمل رجب وكتاب عمل شعبان ، الخ .
هذا ، وقال النجاشي : « كان عارفا بمذهبنا » وفي طبقات نحاة السيوطي « قال الداني في طبقاته : عالم بالعربيّة ، حافظ للّغة ، بصير بالقراءة ، ثقة مشهور ، روى عنه غير واحد من شيوخنا - عبد المنعم بن عبيد اللّه والحسن بن سليمان وغيرهما - وكان شافعيّا » وسكت عن مذهبه الحموي وهو ظاهر أيضا في عاميّته .
وهو لازم عدم ذكر الشيخ في الرجال والفهرست له إن لم يحمل على غفلته فيهما .
هذا ، وقول النجاشي في كتبه : « كتاب حسن في اللغة » قيل : من علمه باللغة أنّه ذكر مأتين اسما للحيّة ، كما ذكر خمسمائة اسم للأسد .
هامش
( 1 ) الإقبال لابن طاوس : 685 .