الشخوص إلى صفّين « في كلام له » : فان شئت شرّقنا وإن شئت غرّبنا « 1 » .
وبالجملة : جلاله لا يحتاج إلى برهان ، إلّا أنّ ابن أبي الحديد قال : قال المدائني : قال حجر للحسن - عليه السّلام - لمّا صالح معاوية : « لوددت أنّك متّ قبل هذا اليوم ولم يكن ما كان ! إنّا رجعنا راغمين بما كرهنا ، ورجعوا مسرورين بما أحبّوا » فتغيّر وجه الحسن - عليه السّلام - وغمز الحسين - عليه السّلام - حجرا فسكت ؛ فقال الحسن - عليه السّلام - يا حجر ليس كل الناس يحبّ ما تحبّ ولا رأيه رأيك ، وما فعلت ما فعلت إلّا إبقاء عليك واللّه كلّ يوم في شأن ، الخ « 2 » .
ولعلّه لفرط أسفه من تسلّط معاوية لم يفهم ما قال .
هذا ، وقال ابن قتيبة : كان لحجر ابنان يتشيّعان ، يقال لهما : عبد اللّه وعبد الرحمن . قتلهما مصعب بن الزبير صبرا .
وفي الاستيعاب : كان على كندة يوم صفّين وعلى الميسرة يوم النهروان ، وسمّي جدّه الأدبر ، لأنّه ضرب بالسيف على أليته .
هذا ، وكان يقال له : « حجر الخير » في مقابل « حجر الشرّ » من أصحاب معاوية .
[ 1790 ] حجر بن العنبس
وقيل : ابن قيس أبو العنبس الكوفي ، وقيل يكنّى أبا السكن .
قال المصنّف : قال الجزري : أدرك الجاهليّة وشرب فيها الدم ، لم يدرك النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ولكن آمن به في حياته ، شهد مع عليّ - عليه السّلام - الجمل وصفّين .
هامش
( 1 ) صفّين نصر : 104 .
( 2 ) شرح النهج : 16 / 15 .