الخبر الأوّل فيه ( من ضرب محمّد بن يوسف له وإقامته على باب مسجد صنعاء للّعن » لعدم وضوح مخالفته ، فلا عذر لهم في هذا .
وأمّا خبر الكشّي في عمرو بن الحمق ، فالظاهر أنّ قوله فيه : « والمصلّين » محرّف « وأصحابه المصلّين » وروى خلفاء ابن قتيبة الخبر وأنّ الحسين - عليه السّلام - كتب ذاك الكتاب في جواب كتاب معاوية الّذي دعاه فيه إلى بيعة يزيد « 1 » .
هذا ، وروى الجزري أنّ الربيع بن زياد الحارثي كان عاملا لمعاوية على خراسان فبلغه قتل حجر ، فقال : « اللّهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك وعجّل » فلم يبرح من مجلسه حتى مات ! وقبر حجر بعذراء مشهور وكان مجاب الدعوة .
وروى الطبري أنّه كتب زياد في صحيفة الشهود على استحقاق قتله شهادة شريح القاضي وشريح الحارثي ، فقال الأوّل : « أنا قلت لمن سألني عنه :
إنّه كان صوّاما قواما » وكتب الثاني إلى معاوية « إنّما شهادتي على حجر أنّه ممّن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويديم الحجّ والعمرة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فان شئت فاقتله وان شئت فدعه » .
وروى أيضا أنّ كريم بن عفيف الخثعمي - وكان أحد أصحابه الذين أخذهم معاوية - قال لحجر : « لا تبعد ولا تفقد ، فقد كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر » وأنّ عبد الرحمن بن حسّان العنزي - الذي كان أحد أصحابه أيضا وبعث به معاوية إلى زياد فدفنه حيّا - قال لحجر : لا يبعدنّك اللّه يا حجر فنعم أخو الاسلام كنت » « 2 » .
وروى نصر بن مزاحم أنّ حجرا قال لأمير المؤمنين - عليه السّلام - لما أراد
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 180 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 277 .