فرأيتني بين خيامهم وأنا أقول : أنا رسول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول لكم : إنّها أيّام أكل وشرب . وهي لغة خزاعيّة - يعني الاجتماع - ومن هاهنا قرأ أبو عمرو « فشاربون شرب الهيم » « 1 » .
قلت : والظاهر أنّ العبّاس إنّما قال للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - « فما بال خالك بديل بن ورقاء ؟ » لأنّ امّ عبد مناف كانت من خزاعة .
[ 1058 ] برّ بن عبد اللّه أبو هند الداري
قال : جعله بعضهم اسما آخر وعدّه من الصحابة .
أقول : قد عرفت في سابقه : أنّ « أبا هند الداري » غير « بديل بن ورقاء الخزاعي » وأنّ جعل الشيخ له - في الرجال - جزء « بديل » تخليط . ويمكن أن يكون من تصحيف النسخة ، بأن يكون عنوان « بديل » يتمّ عند قوله :
« الخزاعي » ويكون قوله : « أبو عبد اللّه أبو هند الداري » عنوانا آخر مصحّف « برّ بن عبد اللّه أبو هند الداري » ومثل هذا التصحيف في الكتب كثير .
وكيف كان : فعنون هذا ابن عبد البرّ هنا في باب أفراد الأسماء ، فقال :
« برّ بن عبد اللّه ، ويقال : برير بن عبد اللّه أبو هند الداري » وغلّط البخاري في جعله أخا تميم الداري وإنّما جدّا جدّيهما ربيعة وخزيمة كانا أخوين . وحديثه عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال عزّ وجلّ : « من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي فليلتمس ربّا سوائي » .
وعنونه في الكنى كما مرّ في سابقه ؛ وفيه : قدم أبو هند وابنا عمّه تميم ونعيم ابنا أوس على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وسألوه أن يقتطعهم أرضا
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي : 1 / 385 .