ولم يتفطّن في أن الأصل في أولئك الجماعة المشيخة العامّة : يحيى بن أبي كثير وسعيد بن عبد العزيز وسفيان بن عيينة ؛ كما يفهم من ابن عبد البرّ في عنوان أسعد بن زرارة .
قال المصنّف : عن بعض نسخ الخلاصة عنوانه « أسد » بغير ياء ؛ وهو سهو ، لأنّه عنون هذا في أوّل باب الآحاد و « أسد بن عفر » في آخره ، ولو كان الأوّل أيضا بغير ياء لم يفصل بينهما .
قلت : كلامه خبط ، والصواب أن يقال : إنّ هذا لو كان « أسد » لما ذكره في باب الآحاد ولكان يعقد له ول « أسد بن عفر » بابا .
[ 919 ] أسيد بن حصين
قال : يأتي في « معاذ بن جبل » الخبر الناطق معاهدته مع معاذ على منع وصول الخلافة إلى عليّ - عليه السّلام - .
أقول : « حصين » في خبره محرّف « حضير » بالراء ؛ فهو المتقدّم ، وقد تقدّمت مداخلته العظمى في بيعة أبي بكر ! وإرادته إحراق أهل البيت - عليهم السّلام - مع عمر !
[ 920 ] أسيد بن سعية القرظي
قال : عدّه أسد الغابة في أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - .
أقول : وكذا الاستيعاب .
قال : أبدل بعضهم « أسيدا » ب « أسد » .
قلت : بل اتّفقوا على كونه أسيدا ( مع الياء ) وإنّما اختلفوا في كون أسيد مكبّرا أو مصغّرا ؛ فقال ابن عبد البرّ : في رواية عن ابن إسحاق أسيد بفتح الهمزة ، وفي رواية عنه بالضمّ .