تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
وقال : قال صاحب التكملة : « إنّ كلام النجاشي هنا يناقض بعضه بعضا ، فانّ نسبة الغلوّ إليه تنافي نسبة كتاب الردّ على الغلاة إليه » . قلت : إنّهم خبطوا في فهم كلام النجاشي ، فوقعوا في حيص وبيص ! فظنّوا أنّ النجاشي قال : « كان غاليا » فردّوا عليه بأنّه كيف كان غاليا وله كتاب الردّ على الغلاة ؟ مع أنّ النجاشي إنّما قال : إنّ رواية الرجل الكافي في عصري وفي هذا الوقت الّذي رأيته بالكوفة وإن كانت سندا عاليا وهو أمر مهمّ يرغب فيه ، إلّا أنّي لم أسمع منه شيئا ، لا الكافي ولا غيره ، لضعف مذهبه . ويكون قول النجاشي هنا في إسحاق هذا : « وكان في هذا الوقت علوّا » نظير قوله في أستاذه أحمد بن عبد الواحد الّذي لقي ابن الزبير في سنة موته ( سنة 348 ) : « وكان علوّا في الوقت » . هب ، أنّهما قرئا قول النجاشي : علوّا ( بالعين المهملة ) غلوّا ( بالغين المعجمة ) هل يصحّ أن يقول النجاشي : كان إسحاق في هذا الوقت غلوّا ؟ وإنّما حقّ المعنى الّذي فسّرا كلام النجاشي به أن يقول : « كان مستقيما وصار في هذا الوقت غاليا » . ثمّ أغرب المصنّف نفسه ! في تفسير قول النجاشي : « وكان في هذا الوقت غلوّا فلم أسمع منه شيئا » أكثر من الوحيد والتكملة ، فقال : غرضه أنّه لم يكن غاليا ، لكن لمّا كانت رواية كتاب الكليني المتضمّن لجملة من شؤون الأئمة - عليهم السلام - في هذا الوقت غلوّا ، رأيت أنّ روايتي عنه لا نتيجة فيها ، لأنّهم لا يقبلونها ، بل قد اتّهم بالغلوّ بسبب ذلك ، فلذلك تركت الرواية عنه . وهو كما ترى بلا محصّل ، ومن كان منكرا للكافي ؟ وقد اتّفقوا على أنّه لم يصنّف مثله ، ولقد شحن مثل المفيد كتاب إرشاده من أخباره في شؤونهم ! والكافي تضمّن في باب « من تكلّم في صلاته » أخبارا كثيرة في سهو النبيّ
قاموس الرجال — صفحة 748 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة