وقال في الحسين بن مسكان : « لا أعرفه إلا أنّ جعفر بن محمّد بن مالك روى عنه أحاديث فاسدة » وقال في محمّد بن عبد اللّه الجعفري : « لا يعرف إلا من جهة عليّ بن محمّد صاحب الزنج ومن جهة عبد اللّه بن محمّد البلوي » .
وقال في سالم بن أبي سلمة : « روى عنه ابنه محمّد ، لا يعرف روى عنه غيره » .
وقال في أبي طالب الأزدي : « نقل عن الأصحاب أنّه لا يعرف إلّا من قبل محمّد البرقي » .
وقال في سليم : « إنّه لا يعرف إلا من قبل ابن أبي عيّاش » .
وقلنا : « غالبا » حيث إنّ النجاشي وثّق أبان بن عمر الأسدي ، وقال :
« لم يرو عنه إلا عبيس الناشري » .
كما أنّ الرسالة من قبلهم - عليهم السلام - ليست بدليل على حسن ، كما توهّم المصنّف ، وقال في الفائدة ( 24 ) من مقدمة كتابه : « إنّ الرسالة من قبلهم دليل الوثاقة » وفرّع عليه في موارد كثيرة في كتابه . وهو غلط ، فقد كان شبث المعروف من قتلة الحسين - عليه السلام - رسول أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى معاوية « 1 »
وجعل الأمارة من قبلهم - عليهم السلام - أيضا كذلك . وهو أيضا غلط ، فكان يزيد بن حجبة التيمي الذي لحق بمعاوية وهجاه - عليه السلام - واليه على الري « 2 » .
وقد عرفت : أنّ العلّامة وابن داود غرّا بذلك ، حيث عنونا زياد بن عبيد - وهو زياد بن أبيه - في الأوّل ؛ لقول الشيخ فيه : « عامله - عليه السلام - على البصرة » .
وكذلك كثيرا ما يستند المصنّف في الحسن إلى الوكالة عنهم - عليهم السلام - مع أنّها أيضا أعمّ ؛ فعدّ الشيخ - في غيبته - ممدوحيهم
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 197 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 83 ، وفيه « يزيد بن حجيّة » .